كتاب تاريخ أمراء المدينة المنورة

221 ... بالساحل، فتوقف أهل مصر، فسار إليها وتقاتلوا، فغلب الأخشيذ، ودخل مصر يوم الأربعاء 7 رمضان من السنة، ثم وصل التقليد من دار الخلافة سنة 324هـ (1) وفي سنة 328هـ لقبه الخليفة الراضي بالله بالإخشيذ، بسؤال منه (2).
وفي سنة 331هـ خرج الإخشيذ إلى المتقى بالله، الخليفة العباسي أخي الراضي، فولاه مصر والشام والحرمين، وعقد على ذلك من بعده لولديه، القاسم (أُنوجور)، وعلي، على أن يكفلهما الخصي (3).
ولم تتوفر لدينا أي إشارات عن صلته بالحرمين من تعيين أو عزل أو من ناب عنه في تلك الديار، وأعتقد أن ولايته كانت فخرية، ويعتقد أن إعادة الحجر الأسود كانت في أيامه بعد انتصاره على القرامطة في معركة لُد. وصف بأنه كان بطلاً شجاعاً، حازماً يقظاً مهيباً سعيداً في حروبه مكرماً لأخباره، شديد الأيد، لا يكاد أن يجر أحد قوسه يحرسه ألف مملوك في كل ليلة، وكان ينام في خيام الفراشين، وعندما توفي ترك من المال سبعة بيوت في كل بيت منه ألف ألف دينار من سكة واحدة (4).
توفي في دمشق في ذي الحجة سنة 334هـ عن ست وستين سنة، ثم نقل فدفن في بيت المقدس (5).
224 - أبو القاسم أنُوجُور بن محمد بن طغج بن جُف بن خاقان الأخشيذ التركي الفرغاني (6).
- أمير الحرمين، ومصر والشام، في سنة 334هـ - 349هـ (7) فخرياً ....
__________
1 - نفس المصادر السابقة، وابن الأثير ج8 ص323. 2 - نفس المصادر السابقة. غاية المرام ج1 ص471. 3 - نفس المصادر الاسبقة سير أعلام النبلاء ج15، ص366. 5 - سير أعلام النبلاء ج15 ص366. 6 - ترجمته: العقد الثمين ج2، ص30، غاية المارم ج1 ص476، ولاة مصر ص311، حسن الصفا ص109، معجم الأسرات الحاكمة الإسلامية ص30، شفاء الغرام ج2 ص303، 305، 350، نهاية الأرب ج23، 176، النجوم الزاهرة ج3 ص291، وما بعدها، التحفة اللطيفة ج1 ص ت: اتعاظ الحنفا ج1 ص102، 104، 143. 7 - العقد لثمين ج2 ص30.

الصفحة 221