225 ... التدبير (1).
ولمَّا مات علي بن الإخشيد، اضطرب أمر مصر فخرج كافور منها بابني الإخشيد، وتوجه بهما إلى الخليفة المطيع لله، وأصلح أمرهما معه، والتزم كافور للخليفة بأمر الديار المصرية، وقد تغلب في فترة غيابه على مصر غلبون، ولكن كافور حاربه وظفر به وقتله بعد عودته، وأصلح أحوال الديار المصرية، وخُطب له على المنابر في مصر والحرمين حتى وفاته، يوم الثلاثاء لعشر بقين من جمادى الأولى سنة 357هـ (2) كان كافور شجاعاً، مقداماً، جواداً، يفضل على الفحول، وكان يدني الشعراء ويجيزهم، وتقرأ عنده كل ليلة السير وأخبار الدولة الأموية والعباسية (3) وكان كثير الخلع والهبات، خبيراً بالسياسة، فطناً ذكياً، جيد العقل، داهية، كان يهادي المُعِزّ الفاطمي بالمغرب، ويظهر ميله إليه، وكذا يذعن بالطاعة لبني العباس في بغداد، ويواري ويخدع هؤلاء وهؤلاء، وكان له نظر بالعربية والأدب، خبيراً بالرماية بالسهام، وكان يداوم الجلوس غدوةً وعشية لقضاء حوائج الناس، وكان يتهجد ويُمرغُ وجهه ساجداً، ويقول: اللهم لا تسلط عليَّ مخلوقاً وله أخبار طويلة مع الشاعر المتنبي (4).
228 - طاهر، المليح، بن مسلم، محمد بن عبيد الله بن طاهر بن يحيى بن الحسين ابن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (5)
- أمير المدينة المنورة في سنة 366هـ - 381هـ (6) ...
__________
1 - النجوم الزاهرة ج4 ص1 وما بعدها. 2 - نفس المصادر السابقة والصفحات. 3 - نفس المصادر السابقة والصفحات. 4 - نفس المصادر السابقة والصفحات. 5 - ترجمته: صبح الأعشى ج4 ص298، تاريخ الدولة الفاطمية ص287، الفخري في النسب ص60، عمدة الطالب ص335، تاريخ الذهبي ص381، التحفة اللطيفة ج2 ص257، ت 1856، العقد الثمين ج6 ص458، ت 3183، غاية المرام ج1 ص482، إتحاف الورى ج2 ص416، الكامل في التاريخ ج8 ص694، شذرات الذهب ج3 ص112، تاريخ ابن خلدون مجلد 4 ص107، 233، جمهرة أنساب العرب ص55، وما بعدها، المشجر الكشاف ص112، وفيات الذهبي ص407. 6 - العقد الثمين ج6 ص458، صبح الأعشى ج4 ص298، التحفة اللطيفة ج2 ص257.