كتاب تاريخ أمراء المدينة المنورة

239 ... وقد أخذ سنة 462هـ قناديل الكعبة وسطورها، وصفائح الباب، وصادر أهل مكة حتى هربوا منه. مات سنة 487هـ، وقد جاوز السبعين. قال ابن الأثير: ولم يكن له ما يمدح به، ونحوه قول الذهبي: كان ظالماً، قليل الخير (1) وقد أعطاه السلطان ألب أرسلان في سنة 462هـ ثلاثين ألف دينار، وخلعاً نفيسة، وأجرى له كل سنة عشرة آلاف دينار، وقال له: إذا فعل مهنا أمير المدينة كذلك أعطيناه عشرين ألف دينار، وفي كل سنة خمسة آلاف دينار. وقد ترك الأذان بحي على خير العمل (2). وكانت مدة خطبته للعباسيين بمكة أربع سنين وخمسة أشهر ثم أعيدت في ذي الحجة سنة 468هـ (3). ولعل ما ورد عن ابن الأثير في الكامل، وخريدة القصر (4): في سنة 464هـ أعيدت الخطبة للعباسيين في الحرمين في ولاية القائم بأمر الله، أو ما بين سنة 462هـ - 463هـ حيث قال في هذه المناسبة أبو علي الحسين ابن جعفر بن الحسين الضرير البندنيجي:
بحبل القائم المهدي اعتصمنا فما نخشى نوائبه
براهُ الله غيثاً للبرايا وغوثاً يدرؤون به العذابا
وقد خضعت لهيبته البوادي وقد مُدَّت، لخشيته الرقابا
ألم تر المغارب كيف عاذت بملته، لدعوته انقلابا؟
وأن منابر الحرمين أتتْ لخطبةٍ من تملكها اغتصابا
فلا زالت يمينُ الله تهدي لدولته السعادة والغلابا ...
__________
1 - التحفة اللطيفة ج1 ص552، المنتظم لابن الجوزي ج8 ص656، غاية المرام ج1 ص515، الكامل في التاريخ ج10 ص239، تاريخ ابن ظهيرة ص307. 2 - العقد الثمين ج1 ص440، غاية المرام ج1 ص511، الكامل في التاريخ ج10، ص61، عمدة الطالب ص137. 3 - نفس المصادر السابقة والصحات. 4 - الكامل في التاريخ لابن الأثير حوادث سنة 468، ص خريدة القصر ج4 قسم 1 ص127 - 132.

الصفحة 239