كتاب تاريخ أمراء المدينة المنورة

253 ... ومنع الآذان على خير العمل. وعلى هذا فإنه ملك مكة والمدينة مدة، ولابد وقد عين عليهما نواباً له، ولا ندري عنهم أي شيء ولا مدة مكوثه في كلا المدينتين. ومن أخباره الأخرى: كان يلقب بسلطان الحرمين، والهند واليمن، وكان محمود السيرة مع ظلم، وكان رجلاً شجاعاً كريماً، مشكور السيرة حسن السياسة مقصوداً من البلاد الشاسعة لإحسانه وبره، وقد مدحه الشاعر ابن عُنين في قصيدة مطلعها (1): وفي كبدي من قاسيون حزازةٌ تزول رواسيه وليس تزول وكانت وفاته سنة 593 هـ بالمنصورة وهي مدينة اختطها باليمن (2) وبموجب ما ورد أعلاه، فإن ولاية المذكور كانت خلال إمرة القاسم بن مُهنا بن الحسين، وأعتقد أن ولايته على المدينة كانت مؤقتة نظراً لصلة القاسم أميرها مع السلطان صلاح الدين، والتي وصفت بالصلة الوثيقة.
255 - سالم بن القاسم بن مهنا بن حسين بن مهنا بن داود بن القاسم بن عبيد الله ابن طاهر بن يحيى بن الحسين بن جعفر بن عبد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب الحسيني (3).
- أمير المدينة المنورة في سنة 583 هـ - 612 هـ.
ولي بعد وفاة والده القاسم بن مهنا سنة 583 هـ.
كان بينه وبين - أبي عزيز - قادة صاحب مكة حروب سنة 601 هـ، فأسر النجم سليمان بن عبد الله بن الحسن الريحاني، فأطلقه سالم هذا .. (4) ....
__________
1 - وفيات الأعيان ج 2 ص 524، ديوان ابن عنين ص 68 وما بعدها. 2 - وفيات الأعيان ج 2 ص 523، ج 4 ص 392. 3 - ترجمته: المنهل الصافي ج 4 ص 191، التحفة اللطيفة ج 2 ص 110، ت 1414 - ت 1407، الذيل على الروضتين ص 89، الكامل في التاريخ ج 12 ص 205، العقد الثمين ج 4 ص 43، اتحاف الورى ج 3 ص 20، صبح الأعشى ج 4 ص 400، تاريخ ابن خلدون مجلد 4 ص 235، مفرج الكروب ج 4 ص 121، تاريخ الإسلام للذهبي ت 74، ص 97، حوادث سنة 611 هـ تاريخ ابن سباط ص 240، الوافي بالوفيات ج 15 ص 96، تاج المفرق في تحلية علماء المشرق ص 174، تاريخ الصالحية ص 227، المقفى ج 8 ص 730.

الصفحة 253