كتاب تاريخ أمراء المدينة المنورة

258 ... وقد ورد اسمه في لوحة تشييد (نص جنائزي) على لوح حجر أحمر في عين عرفات سنة 584هـ - 1188م "الأمير اسفهسلار (1) الكبير مجير الدين أمير الحاج والحرمين طاشتكين في عهد أبي العباس أحمد الناصر لدين الله، أمير المؤمنين". وهذا النص المنحوت على الحجر وثيقة نادرة في هذا السياق، وتعتبر من أدق الوثائق في الوقائع التاريخية.
260 - أقباش بن عبد الله الناصري العباسي ولاءً، أبو قباش (2).
- أمير الحرمين، والحاج (3)، فخرياً. اشتراه الإمام الناصر لدين الله أبا العباس أحمد الخليفة العباسي، وهو ابن خمس عشرة سنة بخمسة آلاف دينار، لأنه كان بديع الجمال، ولم يكن بالعراق أجمل منه، فقربه، وأدناه، ولم يكن يفارقه (4). فلما ترعرع ولاَّه الحرمين، وإمرة الحج، وقتل في سنة 617هـ (5). وقد ذكر ابن الأثير سبب مقتله في مكة، أنه حاول الإصلاح بين الأخوين راجح بن قتادة وحسن بن قتادة، وطلب منه راجح الولاية، وحاول أصحاب حسن بن قتادة الإحاطة به، فقال: ما قصدي قتال، فلم يلتفتوا إليه، وقاتلوه، فانهزم أصحابه، وعرقبوا فرسه، فسقط، فقتلوه وحملوا رأسه إلى حسن بن قتادة، ونُصب بالمسعى على دار العباس، ثم دفن مع بقية جسده (6). وقد حزن الخليفة الناصر لدين الله عليه حزناً عظيماً، ولم يخرج للقاء موكب الحجاج ...
__________
1 - الإسفهسلار: إحدى الألقاب الدخيلة على العربية، ومعناها قائد الجيش. 2 - ترجته: العقد الثمين ج3 ص796، الوافي بالوفيات ج9 ص303، غاية المرام ج1 ص577، مرآة الزمان ج8 ص401، الكامل في التاريخ ج12 ص401، مرآة الحرمين ج2 ص355، معجم الأسرات الحاكمة ص31، التحفة اللطيفة ج1 ص92، ج1 ص336، ت526، مفرج الكروب ج4 ص124. 3 - العقد الثمين ج3 ص796. 4 - غاية المرام ج1 ص577، الوافي بالوفيات ج9 ص303. 5 - العقد الثمين ج3 ص976. 6 - الكامل في التاريخ ج12 ص401، الوافي بالوفيات ج9 ص303، غاية المرام ج1 ص578.

الصفحة 258