275 ... إنّ الخليقة ودها تبقى لها وال، فزد بالشكر وارحم ضعفه
فالوقت سيفٌ يا حبيب ومثلكم شاعت مكارمه فتمم
وصف بأنه كان خليقاً بالملك، مهيباً، محبباً للرعية، وقد كان مكرماً عند سلطان مصر في بداية ولايته (1). وفي ولايته سنة 731هـ جاء مع حاج العراق فيل ضخم، امتنع ذلك الفيل من دخول المدينة، فوكزوه بالحراب فلم يتحرك، خر ميتاً من وقته (2). وكا له وزير يدعى الحسن بن علي بن سنان، كان عاقلاً، حليماً سايساً للأمور، لم ينخرم نظام دولة أميره، إلا بعد وفاته التي كانت سنة 748هـ (3). وسبب إلقاء القبض عليه من قبل الأمير طاز: أمسكه الأمير طاز، وسكّه في الحديد، واستاقه كما يساق الأسير، وسبب ذلك لأنه هجم بعد عزله بابن عمه سعد بن ثابت بن جماز على المدينة، ونهب ما كان بها للحجاج من الودائع، بل وضيق عليهم في العلوفة والمؤونة (4) وكانت مدة ولايته حوالي 15 سنة (5). وكان له وزير اسمه الحسن بن علي بن سنجر المكي، وكان عاقلاً، حسن السياسة، كثير الموالاة للمجاورين، مات سنة 748هـ (6). ولم تصلنا معلومات عن هؤلاء الوزراء، مما يعني أنه كانت هناك وظيفة في ذلك الوقت أو قبله وبعده اسمها وزير المدينة، لم نعرف ما هي اختصاصاته، ونرجح أنه كان يمثل السلطة التنفيذية للأمير.
275 - وُدي بن جمّاز بن شيحة بن هاشم بن قاسم بن مُهنا بن حسين بن مهُنا بن ...
__________
1 - نفس المصادر السابقة والصفحات. 2 - بدائع الزهور ج1 ص462. 3 - التحفة اللطيفة ج1 ص484 ت934. 4 - ذيل دول الإسلام للذهبي ج1 ص115، تاريخ ابن قاضي شهبة مجلد 3 ج2 ص24. 5 - تاريخ ابن قاضي شهبة مجلد 3 ج2 ص24. 6 - الدرر الكامنة ج2 ص25 ت1531.