280 ... بعد أن ولي في ذي الحجة سنة 750هـ، بدأ بمنع آل سنان، ونحوهم من التعرض للأحكام، وعقد الأنكحة وغيرها، وردّ الأمر جميعه لأهل السنة .. تقريباً لقلوب السلطة، بإظهار السنة، وإخماد البدع، وابتدأ في عمل الخندق الذي حول سور المدينة، ولم يلبث أن مات بعد سنة وأربعة أشهر من الجرح الذي أصابه في معركة ثامن عشر ربيع الآخر سنة 752هـ. وُصف بأنه كان أميراً كبير الشأن، عظيم الإحسان، وهو أول من قمع الله به البدع وأركانها (1)، في أثناء ولايته سنة 750هـ بعد عزل وُدي بن جمّاز .. وتعيين سعد بن ثابت، جمع وُدي الجموع، وأخذ الأموال، وقناديل الحجرة النبوية، ونهب الناس، حتى لم يدع إلا ما لا قيمة له .. (2).
282 - هيمان بنت مبارك بن مقبل (3).
أميرة المدينة المنورة في سنة 750هـ
ورد في نصيحة المشارو وتعزية المجاور.
واستمر الأمير طُفيل رحمه الله حاكماً على طريقة حسنة إلى سنة 750هـ فصدرت منه أشياء من تدبير بعض الوزراء لا تليق بمثله .. وكتب فيه القاضي شرف الدين الأميوطي، فولى السلطان، سعد بن ثابت بن جماز الإمارة، فما كان من الأمير طُفيل إلا وجمع العرب وعزم على منع سعد بن ثابت .. ، ولكنه رضي فيما بعد بولايته، إلا أن آل منصور أزعجهم ذلك، واتفقوا على نهب المدينة، وتم ذلك في ليلة الجمعة 18 ذي الحجة 750هـ، واستمر النهب من عشية الخميس إلى آخر نهار الجمعة، وخرج آل منصور من المدينة في ليلة السبت، وجلست هيمان بنت مبارك بن مقبل في القلعة في شباك الإمارة يوم السبت وتسلمت مفاتيح الدروب، وحكمت المدينة يوم السبت ويوم الأحد إلى الظهر، ثم وصل محمد بن مقبل بن جمّاز وغيره، ودخل الأمير سعد بن ثابت يوم الثلاثاء" ...
__________
1 - نفس المصادر السابقة. 2 - المقفى الكبير ج2 ص13 - 14. 3 - نصيحة المشاور ص165 - خط -.