كتاب تاريخ أمراء المدينة المنورة

287 ... تام، ومبالغة في الثناء على دينه ونسكه، حج غير مرة آخرها في السنة الماضية، ورجع إلى المدينة، فمات بها في المحرم سنة 886هـ، ودفن بالبقيع عفا الله عنه. واستقر بعده في المشيخة قائم. وقد ترجم له صاحب بدائع الزهور: كان إنساناً حسناً خيراً ديناً له اشتغال بالعلم، وكان لا بأس به، توفي في صفر - محرم 786هـ وكان قرر في مشيخة الحرم النبوي الشريف في سنة 880هـ.
292 - نُعير بن منصور بن جماز بن شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنا بن الحسين بن مهنا بن الحسين بن داود بن قاسم بن عبيد الله بن طاهر بن يحيى بن الحسين (1).
- أمير المدينة المنورة في ذي القعدة سنة 783هـ وكالة. ورد في ترجمة جماز بن هبة بن جماز اللاحقة، أنه ورد المدينة في ذي القعدة سنة 783هـ، ومعه مرسوم بذلك، فامتنع نُعير بن منصور من تسليمها له، فوقع بينهما - مع الركب الكركي إليهما - قتال، فطُعن نُعير، وانهزم أصحابه فدخلوا المدينة، وأغلقوا أبوابها، فأحرق جماز الأبواب وقت آذان المغرب، ودخلها صبيحة يوم الجمعة 13 ذي القعدة، واطمأن، ومات نُعير بعد يومين، ثم صُرف جماز. المذكور كان ينوب عن أخيه عطية بن منصور.
* قانم المحمدي أبو علي المحمدي الظاهري جقمق (2)
شيخ الحرم النبوي الشريف في حوالي سنة 786هـ - 790هـ
استقر بعد موت إينال الإسحاقي في سنة 886هـ، ولزم التخلق بالخير من التلاوة، وحضور مجالس العلم مع التواضع ولين الجانب، بل كان يقرأ في شرح القدوري على الفخر عثمان الطرابلسي، ويجتمع عنده علماء الحنفية، وغيرهم، وكتب له إجازة شمس الدين السبكي .. وله العديد من التآليف، وأخذ عنه تفسير النسفي .. وكان يحج كل سنة، إلى أن مات في عصر الأحد 16 ذي الحجة سنة 790 هـ. ونعم الرجل رحمه الله ...
__________
1 - التحفة اللطيفة ج1 ص427. 2 - ترجمته: الضوء اللامع ت694 مجلد 3 ص200، التحفة اللطيفة ج3 ص408، ت370.

الصفحة 287