294 ... وعلى هذا فإن إمارة المذكور للمدينة إمارة من خلال إمارته على الحجاز، وكان بيده أمر تعيين أميرها، ولا نعرف المدة التي كان يقضيها بالمدينة، ولكن ذلك يجعل المدينة تتبع إلى إمارة مكة، وهو أمر معكوس لما كان عليه في العهد الأموي حيث كان أُمراء مكة يتبعون لأمراء المدينة. والشيء الذي نلاحظه من خلال تراجم أمراء المدينة في عهده وبعده أن سلطته على المدينة لم تكن سلطة حقيقية، بل كان العديد من الأمراء يستولون عليها بالقوة، ولا يهب لنجدة الأمراء الذين عينوا من قبله هو ومن ولي من بعده سلطنة الحجاز من الأشراف ونعتقد أن الإمرة أشبه بالشكلية منها بالحقيقية.
300 - عجلان بن نعير بن جماز بن منصور بن جمّاز بن شيحة ابن هاشم بن قاسم ابن مهنا بن الحسين بن مهنا بن داود بن قاسم ابن عبد الله بن عبيد الله بن طاهر بن يحيى بن الحسين بن جعفر ابن عبد الله بن الحسين بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الحسيني (1) أمير المدينة المنورة، كنائب لحسن بن عجلان أمير الحجاز في سنة 811 هـ فوّض إليه أمر المدينة المنورة في آخر ربيع الآخر سنة 811 هـ، من قبل الشريف حسن بن عجلان أمير الحجاز، كونه أبو زوجته موزه، وأمده بعسكر مع ولده السيد أحمد بن حسن بن عجلان، وتوجه إليه عجلان بجنده، فالتقى العسكران في النصف الثاني من جمادى الأولى بعد خروج جمّاز بن هبة منها بأيام. وقد وصله توقيع - فيما بعد- من صاحب مصر بإمرتها بعد وفاة أخيه ثابت، بشرط رضى الشريف حسن بن عجلان. وزالت ولايته عن المدينة، بسبب هجوم آل جمّاز على المدينة، بحيث اختفى في زي النساء فظفروا به في قلعتها، وسلموه لأمير الحاج الشامي، لمساعدته لهم على حربه بإثارة ...
__________
1 - ترجمته -التحفة اللطيفة ج3 ص179 ت2952، السلوك للمقريزي ج2ق4ص627،705،707،814، الضوء اللامع ج5ص45ت497، النجوم الزاهرة ج15ص153، السلوك ج4ق1ص496 السلوك للمقريزي ج4ص10ص76، المقفى للمقريزي ج1ق49، المنهل الصافي ج4ص197، المشجر الكشاف ص112 وما بعدها، التحفة اللطيفة للخضيري ص190 ذيل دول الاسلام ج1ص561، إنباء الغمر ج8ص282 اتحاف الورى ج3ص463، المدينة عبر التاريخ الاسلامي ص124، ذيل تذكرة الحفاظ ص297.