297 ...
الإمرة (1)
وذكر صاحب الضوء اللامع: (2) أنه ولي المدينة وينبع، ومدة ولايته بالمدينة 8 سنوات.
* قرقماس الشعباني (3)
أمير الحاج والحجاز في حوالي سنة 828 هـ
أصله من مماليك الظاهر برقوق، ثم ملكه ابنه الناصر (فرج)، فأعتقه، وجعله خاصكياً، (4) ورُقّي دواداراً (5) صغيراً في عهد المؤيد شيخ، وما زال يرقى، حتى صار حاجب الحجاب، ثم نقل إلى نيابة حلب بعد (قصروه)، ثم اختاره السلطان الظاهر "جقمق"، أتابكاً (6) لعسكره في عام 842 هـ، ومنحه الإمرة الكبيرة، وكان قرقماس يطمع في السلطنة، فأحب أن يحتال على سلطانه جقمق، ويقبض عليه، وهما يلعبان الكرة، ثم يعلن نفسه سلطاناً، غير أنه لم يستطع، ولم تجزه حيلته، ووقعت النفرة بين الرجلين، وكادت رحى الحرب تقع بين فريقيهما جهة الرميلة، فانهزم (قرقماس) وهرب، ثم أرسل إلى السلطان يطلب الأمان، فأمنه، فصعد عنده، فقبض عليه، وقيده، وأرسله إلى سجن الإسكندرية، وذلك عام 842 هـ، ثم استطاع جقمق أن يثبت عليه كفراً، وحكم به قاضي قضاة المالكية، شمس الدين البساطي، فضربت عنقه في السجن عام 842 هـ.
وقد عين في الأتابكية من بعده الأمير أقبغا التمرازي، وهو الذي جمع بين الأتابكية ونيابة السلطنة، وكان آخر نوابها ....
__________
1 - بدائع الزهور ج 2 ص 79، ذيل دور الإسلام ج 1 ص 530. 2 - الضوء اللامع ت 530. 3 - ترجمته: الضوء اللامع ج 6 ص 729، بدائع الزهور ج 2 ص 8، 24،27، عصر سلاطين المماليك ج 1 ص 150 إنباء الغمر بأنباء العمر ج 8 ص 65. 4 - خاصكياً: أي من خاصيته 5 - دواداراً: حامل دواة السلطان، كلمة فارسية مؤلفة من كلمتين حامل الدواة 6 - أتابكاً: قائد مجموعة من الجيش.