كتاب تاريخ أمراء المدينة المنورة

339 ... الأحساء، ولم يتفق لأحد من أشراف مكة من القتاديين دخول الأحساء كما اتفق له ولأخيه الشريف محسن (1) وقد حدثت بينه وبين أخيه الشريف محسن منافرات، بسبب خدام الشريف إدريس، وتجاوزهم وتعديهم، وكذلك من وزيره أحد بن يونس، (2) وكان الشريف إدريس متفافلاً، ولم ينصف أحداً من شكايتهم، عند ذلك اجتمع أهل العقد والحل من بني عمه من السادة الأشراف، والعلماء، والفقهاء، والأعيان، فرفعوا الشريف إدريس عن ولاية الحجاز، وفوضوا الأمر إلى الشريف محسن… (3) وقد مدح بقصائد عديدة، أجودها قصيدة حسين بن محمد الجزري الحلبي، والتي مطلعها: (4)
أألزم قلبي فيك حبك والصبرا ... سألت مجيباً لو ملكت له أمرا
وقد أورد صاحب كتاب أمراء مكة في العهد العثماني: وفي عهد الشريف إدريس هذا أرسل السلطان أحمد الأول ميزاب الكعبة المعمول من الذهب… كما أرسل الماسة التي كان يلبسها والده السلطان محمد الثالث 1595م-1603م في إصبعه، والذي كان قد اشتراها بمبلغ 50.000 قطعة نقدية ذهبية، إلى الروضة المطهرة في المدينة المنورة، وقد عرفت هذه الماسة باسم (شب جراغ) لأنها كانت تنشر الضياء حولها في الليل… (5)
340 - فهيد بن الحسن بن محمد بن بركات بن حسن بن عجلان بن رميثة بن محمد بن حسن بن علي بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم ابن عيسى بن سليمان بن علي بن عبد الكريم بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله ابن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني، المكي (6) ...
__________
1 - نفس المصدر السابقة والصفحات 2 - أنظر مفصل ترجمته في خلاصة الأثر ج1 ص371، وزير شريف مكة. 3 - نفس المصدر السابق والصفحات 4 - نفس المصدر السابق والصفحات 5 - أمراء مكة في العهد العثماني ص108. 6 - ترجمته: خلاصة الأثر للمجي ج3 ص288، أمراء مكة في العهد العثماني ص109.

الصفحة 339