352 ... وكان عالماً فاضلاً، رأيت له (مجموع) عليه، بخطه، وضبطه وأوقف جميع كتبه على طلبة العلم بالمدينة المنورة وجعل النظر إليها لصاحبنا محمد أفندي الشرواتي (1) وأعتقد أن ولايته على مشيخة المدينة عادت في سنة 1084هـ حتى سنة 1102هـ تاريخ وفاته حيث ولي بعده يوسف آغا.
358 - حسن باشا (2)
أمير المدينة المنورة استيلاءً في ذي الحجة سنة 1079هـ (3) ورد ذكره في سمط العوالي: قدم المدينة في ذي الحجة سنة 1079هـ، للتحقيق في شكاوي أهل المدينة من أزلام الشريف سعد بن زيد، ولكنه لم يحقق مطالب أهل المدينة" (4) وقد ذكره صاحب خلاصة الأثر: في سنة 1079هـ، ورد مع الحاج الشامي حسن باشا وفوضت الدولة إليه أمر جده ومشيخة الحرم المكي والنظر في أمر مكة، فلما بلغ الشريف سعداً ما فعله حسن باشا بالمدينة، أخذ حذره منه، وجمع جموعاً، وقد سعى بينهما أمراء الحج، وضمنوا عدم المخالفة، أمر له مولانا الشريف بفرس تساوي ألف دينار" (5) يستشف من هذين الخبرين أن حسن باشا ولي المدينة لمدة قصيرة كونه المفوض من السلطنة العثمانية بالتحقيق في شكاوي أهل المدينة، وقد ذكرناه لاستكمال الصورة الكاملة لما يجري في الحجاز والمدينة بالذات في تلك الفترة الزمنية. أما أخباره الأخرى: لما نزل حسن باشا جدة، بارز مولانا الشريف بالعداوة وقطع معاليمه من جدة. وطلع إلى الحج ختام سنة 1081هـ وقيل 1081هـ، فلما كان اليوم الثالث من أيام منى رمي برصاصة عند غروب الشمس تجاه جمرة العقبة، فأصيب في فخده، فوقع من فوق خصانه فاحتمله العسكر، وقتلوا من وجدوه تجاههم من الحجاج والفقراء .. وبلغ الشريف زيد الخبر، واعتمدت عساكر حسن باشا الحصار، وجعلوا المدفع على باب السدرة .. فتوسطت الأمراء .. ثم إن الباشا المذكور توجه إلى ...
__________
1 - تحفة المحبين ص53وما بعدها، رحلة الخياري (تحفة الأدباء وسلوة الغرباء) ج1 ص22، 197، 198، 309. 2 - ترجمته: سمط العوالي ج4 ص506، خلاصة الأثر ج1 ص441، تاريخ أمراء مكة المكرمة ص739. 3 - نفس المصدر السابق ج4 ص506. 4 - نفس المصدر السابق ج4 ص506 5 - خلاصة الأثر ج1 ص441