كتاب تاريخ أمراء المدينة المنورة

359 ... في صبح الليلة التي سافر فيها الشريف سعيد بن بركات، انعقد مجلس في المسجد خلف مقام الحنفي، وحضره سائر الأشراف، وصاحب جدة، والقاضي والمفتي والعلماء ووجوه الناس، وأقيم السيد مساعد بن سعد بن زيد نائباً عن عمه الشريف أحمد بن زيد، ونودي له في البلد، وكان ذلك يوم الثلاثاء 27 ذي القعدة سنة 1095هـ، وفي 2 ذي الحجة جاءت مكاتيب من الشريف أحمد بن زيد لكبار الأشراف مضمونها التلطف بالرعية والوصية على البلد إلى حضوره، فوصل يوم السابع من ذي الحجة ودخل في موكب عظيم. وعلى هذا فإن سلطة المذكور اسمية على مكة وكذلك على المدينة، وقد أفردنا له ترجمة منفصلة، لإعطاء القارئ صورة عن كل تفاصيل أشراف الحجاز.
369 - سعيد بن سعد بن زيد بن محسن بن الحسين بن الحسن بن محمد بن بركات ابن محمد بن بركات بن حسن بن عجلان بن رميثة بن محمد بن حسن بن علي بن قتادة بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن علي بن عبد الكريم بن موسى بن عبد الله بن موسى ابن عبد الله بن الحسن بن الحسن علي بن أبي طالب الحسني، المكي (1)
- أمير مكة والحجاز إثر وفاة الشريف أحمد بن زيد في 21 جمادى الأولى سنة 1099هـ، اتفق رأي قاضي الشرع، ووجوه الفقهاء، وكبار العسكر. على إقامة المذكور لمقام عمه، وأخذوا الخلعة، وألبسوه إياها، واستقر الحال على أحسن ما يكون وفي 23 الشهر المذكور، كتب الشريف عرضاً لصاحب مصر يطلب التقرير له على شرافة مكة، وبلغه أن الفقهاء يتكلمون فيما لا يعنيهم، فبعث إليهم أن يلزموا منازلهم، ويحفظوا ألسنتهم بعد التهديد لبعضهم من حاكمه القائد أحمد ابن جوهر…لكن الشريف أحمد بن غالب كاتب صاحب مصر، وبذل له الأموال…ففي ليلة 14 رمضان 1099هـ ورد بأن صاحب مصر أمر بأن مكة يتولاها الشريف أحمد بن غالب، ولكن الشريف سعيد اعترض على ذلك بأن مكة لا تسلم ...
__________
1 - ترجمته: أمراء البلد الحرام ص148 - 214، تاريخ أمراء مكة ص757 - 762، أمراء مكة في العهد العثماني ص126، وترجمته مطولة.

الصفحة 359