كتاب تاريخ أمراء المدينة المنورة

372 ...
- أمير مكة والحجاز في حوالي سنة 1130هـ
تم تولية المذكور بالاتفاق بين رجب باشا أمير الحاج الشامي بعد شكوى الأشراف من الشريف علي بن سعيد، واستشارة الشريف عبد المحسن بن زيد، فاختير الشريف يحيى، وأفاض عليه الوزير رجب باشا خلعة الشرافة في 6 ذي الحجة سنة1130هـ، واستمر بولايته إلى يوم الأربعاء 7 رجب 1132هـ، فعزل عنها بالشريف مبارك بن أحمد بن زيد، وكانت مدة ولايته هذه الأولى سنة وسبعة أشهر ويوماً واحداً، وسبب عزله: بعد وفاة الشريف عبد المحسن بن زيد تفرقت حكمة الأشراف، واختلفت آراؤهم، وحدثت معارك بينه وبين الأشراف أدت إلى هزيمته، وتوجه إلى الأعتاب السلطانية، حيث اجتمع بالسلطان أحمد… فأنعم عليه بشرافة مكة سنة1134هـ ودخلوا مكة لست خلون من ذي الحجة، حيث قابل الأشراف بزعامة وغلاظة، وحدثت خلال حكمه اضطرابات في مكة بينه وبين الأشراف وعبيدهم، دخل في بعض منها الشريف مبارك وأتباعه، وعلي باشا والي جدة… ولم يزل به الحال إلى شهر ذي الحجة، وفيها نزل عن الشرافة لولده بركات بسبب الاختلاف والاضطراب، وعجزه عن إيفاء حقوق الأشراف، وموت عضده علي باشا والي جدة، وقد نزل عن الشرافة بحضور أمير الحاج الشامي عثمان باشا أبو طوق، وبحضور قاضي الشرع، وأعيان الدولة وذلك في 24 ذي الحجة 1135هـ". وقد ذكر صاحب كتاب أمراء مكة في العهد العثماني (1): بدأ الشريف بإظهار جشعه حيث استحصل الإيرادات المقررة للدولة في (الحجاز) لحسابه، ووضع يده على الصرة المرسلة سنوياً إلى الشرفاء، وأخذ أموال التجار… وقد ولي القدس في سنة 1133هـ -1721م، وولي مكة للمرة الثانية سنة 1134هـ 1732م ولكنه أساء كالسابق من أخذه أموال التجار… حيث عزل في ربيع سنة 1136هـ- 1724م، وجاء إلى الشام حيث توفي في جمادى الآخر 1138هـ - آذار 1725م.
391 - مبارك بن أحمد بن زيد بن محسن بن الحسين بن الحسن بن محمد بن بركات ابن محمد بن بركات بن حسن بن عجلان بن رميثة بن محمد بن حسن بن علي بن قتادة بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن علي بن عبد الكريم بن موسى بن عبد الله بن موسى ...
__________
1 - أمراء مكة في العهد العثماني ص132 - 135.

الصفحة 372