392 ... الشريف أحمد بن سعيد وسجنه ومعه أولاده حتى توفي بالسجن في سنة 1195هـ. وقد تتبع بعد ذلك الكثير من العتاة وقطاع الطرق، وعاقبهم أشد العقوبات، وصار يتجسس بالليل والنهار مستصحباً بعض عبيده بعد صلاة العشاء إلى الصبح، يفعل هذا كل ليلة، حتى أدخل الرعب والرهبة على قلوب الطغاة والمخالفين. وقد أرسل له سلطان المغرب مولاي محمد سلطان ابنته ليزوجه بها، فتزوجها ومعها الأموال والهدايا العظيمة. وفي سنة 1194هـ أتى المدينة زائراً، فدبر شيخ الحرم والكواخي مكيدة للإيقاع به وبرجاله، وراسلوا قبائل الحرب التي حاربها الشريف سرور… وعرف أمر المكيدة فعزل شيخ الحرم، وأمره أن يسير معه إلى مكة. وكان شيخ الحرم في ذلك الوقت هو طيفور أحمد آغا الذي عزل فعلاً في ذلك الوقت، وكان قوام جيش الشريف سرور حوالي اثنتي عشر ألفاً من الجنود كاملة العدد والزاد، توفي في ربيع الثاني سنة 1202هـ عن عمر يناهز الخامسة والثلاثين". إن ولاية المذكور للمدينة شكلية كغيره من ولاة مكة، لكنه تصرف بالمدينة كتابعة له وصف: بأنه على الرغم من كونه شاباً، فإن الشريف سرور كان ذو تدبير وإدارة جيدة، وفي عهده استتب الأمن في طريق الحج… وظل أميراً على مكة والحجاز حتى وفاته بسبب الإرهاق في 12 ربيع الآخر 1203هـ وهو في الخامسة والثلاثين من العمر وكان يوقع كتبه المرسلة إلى الدولة العثمانية: الداعي للدولة العلية بالمحامد سرور بن الشريف مساعد، ونقش على خاتمه "دفع الشرور جاء السرور". وقد كانت وفاته مبعث أسى بالنسبة للناس. (1)
423 - محمد فلبلي (2)
قائد القلعة العسكرية بالمدينة المنورة، وصاحب القرار العسكري فيها في عام1186هـ ...
__________
1 - أمراء مكة في العهد العثماني ص49 2 - الأخبار الغربية ص57 - 69 تفاصيل أشمل