كتاب تاريخ أمراء المدينة المنورة

404 ... وهي وظيفة الحاكم العسكري للمدينة المنورة. حيث ذكر الريحاني: أن أصله من بقايا الحملة الفرنسية على مصر، وقيل أسر واعتنق الإسلام، وسماه فاسيلييف توماس قيس. ومما يؤكد أن المذكور من بقايا حملة نابليون بونابرت، أن الجبرتي الذي أرخ لحوادث حملة محمد علي باشا على الحجاز قد ذكر أنه عثر على عدد من الجنود القتلى أثناء هجومهم الفاشل على المدينة المنورة أنهم كانوا غير مختونين" (1)
441 - أحمد بونابارت، خزندار محمد علي باشا (2)
- أمير المدينة المنورة في ذي القعدة سنة 1227هـ - 1227هـ
كان أحد قواد جيش محمد علي باشا إلى الحجاز في سنة 1227هـ -1812م، تحت إشراف ابن محمد علي باشا، طوسون، حيث تقدم نحو المدينة بعد أن استولى على ممر الجديدة، حتى وصل إلى ضواحي المدينة، وبعد مناوشات مع الوهابيين، دخل أحمد ضواحي المدينة نفسها، وطرد منها الوهابيين الذين تراجعوا للتحصن في القسم الأول منها، الذي كان على جانب كبير من المنعة، وفي خلال الحصار الذي دام أسبوعين، هاجم الوهابيون من الداخل الجيش المحاصر عدة مرات، وبعد أن نسفت فتحة كبيرة في السور، دخل الجيش المصري إلى المدينة، واشتبك في معركة رهيبة قتل فيها حوالي ألف وهابي في الشوارع والطرقات، ونهبت البلدة نفسها، وقتل من الأتراك (المصريين) حوالي خمسين. وقد استسلم حوالي 1500 وهابي بتعهد من القائد أحمد بونابرت، فتم الاستسلام، وقفلوا عائدين إلى نجد، وقد جمعت جماجم الوهابيين الذين قتلوا في المدينة، على شكل نصب تذكاري في طريق الخروج من المدينة إلى ينبع (3)
وقد وصف ابن بشر حادثة الدخول إلى المدينة: نزل أحمد بونابرت المدينة منتصف شوال، وحصرها أشد حصار، ونصبوا عليها المدافع والقنابر الكبار، وهدموا ناحية القلعة، ...
__________
1 - انظر تفاصيل ذلك عند الجبرتي ج3 ص339، عنوان المجد ج3 ص192. 2 - ترجمته: العتبات المقدسة- قسم المدينة ص207 - 208 نقلاً عن توماس كيث، عنوان المجد في تاريخ نجد ج1 ص328، اعلام الأنام بأعلام بيت الله الحرام ص295، ووصفه ابن بشر أحمد نابرت. تاريخ العربية السعودية لفاسلييف ص173 وما بعدها تفاصيل عن احتلال المدينة المنورة، رحلة بوركهارت ج2 ص286. 3 - موسوعة العتبات المقدسة، قسم المدينة ص207 - 208.

الصفحة 404