411
ينبع ومشارف المدينة، فاحتلوا العوالي، وكتب محافظ المدينة محرم بك يستنجد بمحافظ ينبع درويش بك، وكانت وصلته من مصر إمدادات عسكرية كبيرة، وأعد محافظ ينبع: المدافع والأسلحة والمهمات والعسكر، فلما علم أؤلئك المخالفون بذلك جزموا بأنهم سيفشلون، استنجدوا بصاحب الدولة عثمان باشا شيخ الحرم النبوي طالبين الأمان، فكتب لهم…
وأعتقد أنه ولي بعد وفاة عبد الله باشا الخزندار في سنة 1251هـ.
451 - عثمان باشا (1)
- شيخ الحرم النبوي الشريف في حوالي سنة 1251هـ - ووالي الحجاز في سنة1256 - 1261هـ
بعد الاتفاق الذي جرى بين محمد علي باشا والسلطان العثماني عبد المجيد. وكان من جملة شروط الصلح والاتفاق: بأن يترك محمد علي باشا الحجاز والشام، ويفوض الجميع لمولانا السلطان العثماني .. فأذن محمد علي باشا للشريف محمد بن عون بالعودة للحجاز وتوليته الحجاز وذلك في سنة 1256هـ .. ولما دخل المدينة، كان بها عثمان باشا، من طرف الدولة، شيخاً على الحرم النبوي وشريف بك مديراً على الحرم، ثم صار باشا بعد ذلك .. ثم وجهت الدولة ولاية جدة ومشيخة الحرم المكي لعثمان باشا هذا الذي كان شيخاً للحرم النبوي (2)
وفي سنة1260هـ حدث تنافر بين عثمان باشا وشريف مكة محمد بن عون…، وقد تدخل محمد علي باشا والي مصر لنصرة شريف مكة محمد بن عون، حيث اقترح على الدولة العثمانية. عزل عثمان باشا عن مشيخة جدة والحرم المكي، ويعاد إلى مشيخةالحرم النبوي، فأجيب محمد علي باشا إلى ذلك، وصدر الأمر من الدولة بذلك. ولما سمع عثمان باشا مات من ليلته وقيل: إنه سَمّ نفسه وكان ذلك في سنة 1261هـ (3)
__________
1 - حسب معلوماتنا فان عثمان باشا هذا أول ولاة الحجاز من قبل الدولة العثمانية، حيث جعلنا لهؤلاء الولاة أرقاماً متسلسلة للاشارة إلى ذلك في التراجم التالية. 2 - تاريخ أشراف الحجاز ص27 - 29 تفاصيل أخرى. 3 - نفس المصدر السابق ص32 - 33