كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل (اسم الجزء: 1)

" مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّهِ إِلَّا مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ وَابْنَهَا قَالَ: فَإِنْ شِئْتُمْ قَرَأْتُمْ: {وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} 1.
قوله: فإن شئتم قرأت إِلَى آخِرِ الآيَةِ لَيْسَ مِنْ كَلامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّمَا هُوَ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ2.
بَيَّنَ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى وَمُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ فِي رِوَايَتِهِمْ عَنْ مَعْمَرٍ هَذَا الْحَدِيثَ.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ [أبي] 3 حمزة عن الزهري.
__________
1. الآية 36 من سورة آل عمران، ولم أقف على رواية عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ معمر فيما اطلعت عليه من المصادر.
ووجدت في تفسير ابن جرير الطبري 3/238 – 240: رواية فيها رفع جميع المتن مثل رواية ابن زياد عن معمر، وذلك عن أبي صالح عن أبي هريرة لكن في إسناد أبي جعفر الطبري يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الحُمّاني وهو متهم بسرقة الحديث، وكذلك عنعنة الأعمش وهو مدلس، وكذلك عن محمد بن إسحاق عن يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قسيط من طريقين إلا أن فيهما عنعنة ابن إسحاق وهو مدلس:
وقد أشار الحافظ في الفتح 6/470 إلى رواية أبي صالح هذا، وذكر أن تلاوة الآية موقوف على أبي هريرة لكنها أدرجت في المتن والله أعلم، وقد رواه عن الزهري عن أبي سلمة مثل هذه الرواية – أعني رفع المتن كله – معاوية بن يحيى الصدفي ومعاوية ضعفوه (انظر التهذيب 10/219) .
2. نص على ذلك مدرج الحافظ في الفتح وقد سبقت الإشارة إلى ذلك في الحاشية السابقة.
3. ما بين القوسين سقط من الأصل وأضفته من التهذيب 4/351، واسم أبي حمزة دينار كما سيأتي، وشعيب هذا من أثبت الناس في الزهري.

الصفحة 173