كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل (اسم الجزء: 1)

" الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلا بِمِثْلٍ لا يَشِفُّ1 بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، وَالْفِضَّةُ مِثْلا بِمِثْلٍ لا فَضْلَ بَيْنَهُمَا وَلا يُبَاعُ غَائِبٌ بِنَاجِزٍ2 إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ3 وَالرَّمَاءُ هُوَ الرِّبَا ".
قَالَ [أَبُو] 4 سَعِيدٍ: سَمِعَ أُذُنِي وَبَصُرَ عَيْنِي مِنْ رَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ5.
قَوْلُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ وَالرَّمَاءُ هُوَ الرِّبَا لَيْسَ مِنْ كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَقِيَّةُ الْحَدِيثِ مَحْفُوظٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَأَمَّا هَذِهِ الْكَلِمَاتُ فَهِيَ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ6، رَوَاهَا نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر عن أبيه (12/ب) وَقَدْ وَهِمَ أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ إذ وصلها
__________
1. بضم أوله وكسر الشين المعجمة وتشديد الفاء أي يفضل، والشف بالكسر الزيادة ويطلق على النقص فهو من الأضداد (النهاية 2/486، فتح الباري 4/380) .
2. قال الحافظ في الفتح 4/380: بنون وجيم وزاي أي مؤجلا بحال.
3. كتب في هامش 12 ب مقابل هذه الكلمة ما نصه: " قلت: الرماء بالفتح والمد الزيادة على ما يحل، ويروى الإرماء، يقال: أرمى على الشيء إذا زاد عليه كما يقال: أربا. أ. هـ حاشية منقولة من النهاية لابن الأثير رحمه الله ". انظر هذه الحاشية في النهاية 2/269.
4. في الأصل (ابن) وهو خطأ لعله من الناسخ.
5. لم أقف على تخريجه من طريق أبي معشر، إلا أن السيوطي في المدرج إلى المدرج 27 قال: أخرجه الإسماعيلي.
6. وافق السيوطي الخطيب على الإدراج وزاد قوله: والرماء الربا مدرج ثان فإنه ليس من قول عمر بل تفسير من بعض الرواة أو إدراج في إدراج (المدرج إلى المدرج 27 ح 20) .
إلا أن قوله: إني أخاف عليكم الرماء ... قد جاء مرفوعا من حديث ابن عمر عند أحمد في المسند 2/109 لكن في إسناده أبو جناب – بالجيم والنون المخففة آخره باء موحدة – يحيى بن أبي حية الكلبي – وهو ضعيف ويرويه عن أبيه عن ابن عمر، وأبوه مجهول (انظر التقريب 374، 403) .
وانظر أيضا (المسند بتحقيق أحمد شاكر 8/144 ح 5885) ففي الحاشية كلام طويل عن رواية أبي جناب الكلبي هذا وأبيه.

الصفحة 184