كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل (اسم الجزء: 1)

وأما حديث جرير بن حازم عن نافع مثل هذه الرواية:
فأخبرناه أَحْمَدُ بْنُ أَبِي1 جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، والحسن بن علي الجوهري قالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ نا محمد بن محمد ابن سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ2 نا جَرِيرٌ – هُوَ ابْنُ حَازِمٍ – قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ فِي الصَّرْفِ، وَلَمْ يَسْمَعْ فِيهِ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا.
قَالَ: قَالَ عُمَرُ: " لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، وَلا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَلا تَشِفُّوا بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ "
قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: وَمَا الرَّمَاءُ؟ قَالَ: الرِّبَا3.
قَالَ فَحَدَّثَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ حَدِيثًا.
قَالَ نَافِعٌ: فَأَخَذَ بِيَدِ الأَنْصَارِيِّ وَأَنَا مَعَهُمَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ هَذَا حَدَّثَ عَنْكَ حَدِيثَ كذا وكذا، قال: ما هُوَ؟ فَذَكَرَ لَهُ، قَالَ: نَعَمْ.
__________
1. أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي، قال ابن ماكولا 7/150: كان ثقة متقنا، ربما دلسه الخطيب فروى عنه وهو في الحياة بقوله: أخبرني أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ لسكناه قطيعة بني عيسى. أ. هـ.
2. ابن عمران الواسطي الطحان، وثقه مسلمة وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ. وتكلم فيه الأزدي مات سنة 238 هـ (الثقات 9/87، التهذيب 9/2) .
3. أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 5/279 من طريق سليمان بن حرب وشيبان بن فروخ عنه، وقد ساق مسلم إسناده ولكن لم يذكر لفظة مسلم (3/1209 ح 76) .

الصفحة 194