كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل (اسم الجزء: 1)
أَخَذَهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ: " مَا تَصْنَعُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ "، فَقَالَ: " وَهَلْ أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ إِلَّا هَذَا "1.
قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: هَذَا آخِرُ الْحَدِيثِ، ثُمَّ ابْتَدَأَ الْحَدِيثَ الآخَرَ بَعْدَهُ فِي إِثْرِهِ.
وَقَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
" مَا مِنْ عُضْوٍ مِنَ الأَعْضَاءِ إِلَّا وَهُوَ يَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ مَا يَلْقَى مِنَ اللِّسَانِ عَلَى حِدَّتِهِ "2.
قَالَ الْخَطِيبُ: لَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِشْكَالٌ يُتَخَوَّفُ مِنْهُ اخْتِلاطُ كَلامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَلامِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَإِنَّمَا الْمُشْكِلُ مِنْهُ أَنَّ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ عَبْدِ الْوَارِثِ رَوَى حَدِيثَ أَبِي بَكْرٍ وَاتَّبَعَهُ بِكَلامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ فَاصِلَةَ، فشبه بِذَلِكَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ هُوَ الَّذِي رَوَاهُ إِثْرَ قَوْلِهِ، وَنَسَّقَهُ عَلَى كَلامِهِ، وَلَوْ ذَكَرَ فِي أَحَادِيثِ مَنْ وَصَلَ الْمُرْسَلَ الْمَقْطُوعَ بِالْمُتَّصِلِ الْمَرْفُوعِ لَكَانَ لائِقًا بِذَلِكَ الْبَابِ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لإدراك الصواب.
15- حَدِيثٌ آخَرُ:
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ – بِالْبَصْرَةِ – نا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيُّ نا عباس ابن محمد الدوري نا
__________
1. لم أقف عليه من هذا الطريق فيما وقفت عليه من المصادر.
2. أخرجه الدارقطني في مسند أبي بكر في الإفراد (أطراف غرائب الأفراد 12أ) .
الصفحة 209