عَنْ أَخِيهِ1 عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ ثُمَّ أَنْشَأَ2 يُحَدِّثُ بِحَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ وَصَوَاحِبِهَا3، قَالَ: اجْتَمَعَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً فَتَعَاقَدْنَ وَتَعَاهَدْنَ أن ينعتن أزواجهن ويصدقنه4.
فقالت إحداهن: " زوجي عيايا، طبقاء5 كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ شَجَّكِ أو
__________
1. عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام ثقة ثبت (التقريب 182) .
2. القائل ثم أنشأ هشام بن عروة وفاعل أنشأ يحدث عروة بن الزبير كما نص عليه المؤلف فيما سيأتي، وكذلك نص عليه الدارقطني، والقاضي عياض في بغية الرائد إلى ما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد 21، واعترض ابن حجر في الفتح 9/257، بأن هذا احتمال فقط وأن رواية النسائي فيها التصريح بأن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو الذي أنشأ يحدث، وأن التشبيه يقتضي بأنه سمع القصة فأقرها، فيكون له الحكم الرف. أ. هـ والله أعلم.
3. حديث أم زرع حديث طويل مشهور وهو مخرج في الصحيحين وغيرهما وقد اعتنى به كثير من العلماء تخريجا وشرحا، وقد أتى ابن حجر في الفتح 9/255-257، على ذكر كل من ألف فيه ثم قال: وأوسعها وأجمعها كتاب القاضي عياض (بغية الرائد ... ) (مطبوع في المغرب) .
4. كتب في الأصل على هذه الكلمة (كذا) وهي إشارة لزيادة الضمير المتصل إذ لا حاجة إليه، وفي رواية سعيد بن سلمة عند الطبراني (يصدقن) بدون الضمير كما في الفتح 9/259.
5. في رواية الصحيحين غيايا – بالمعجمة – أو غياياء، قال أبو عبيد في الغريب 2/294: فأما الغياياء بالمعجمة فلا أعرفها وليست بشيء، وكذلك قال الزمخشري في الفائق 3/51.
وقال ابن الأثير في الطوال والغرائب 545 الغياياء: هو من الغياية الظلمة تريد أنه العاجز الذي لا يهتدي لأمر.
قال أبو عبيد: العياياء من الإبل الذي لا يضرب ولا يلقح وكذلك هو من الرجال، والطباقاء: العي الأحمق.
وقال ابن الأثير 546 الطباقاء: المفحم الذي انطبق عليه الكلام ... (وانظر بغية الرائد 88-89) .