وَقَالَتِ الأُخْرَى: " زَوْجِي إِذَا دَخَلَ فهِد وإذا خرج أسِد وَلا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ "1، وَقَالَتِ الأُخْرَى: " زَوْجِي الرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ وَالْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ2 أَغْلِبُهُ وَالنَّاسُ يَغْلِبُ "3، وَقَالَتِ الأُخْرَى: " زَوْجِي أَبُو مَالِكٍ وَمَا أَبُو مَالِكٍ ذُو إِبِلٍ كَثِيرَةِ الْمَسَالِكِ قَلِيلَةِ الْمَبَارَكِ4 إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ ".
وَقَالَتِ الأُخْرَى: " زَوْجِي طَوِيلُ النِّجَادِ رَفِيعُ الْعِمَادِ عَظِيمُ الرَّمَادِ قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ5.
قَالَتْ أُمُّ زَرْعٍ: " زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ وَمَا أَبُو زَرْعٍ أناس من حلي أنيه6 ومن
__________
1. قال أبو عبيد في الغريب 2/295-296: تصفه بكثرة النوم في منزله على وجه المدح له وذلك أن الفهد كثير النوم يقال أنوم من فهد، وإذا خرج أسد: تصفه بالشجاعة إذا خرج للعدو والحرب.
قال: وتصفه بأنه ليس يتفقد ما ذهب من ماله ولا يلتفت إلى معايب البيت وما فيه ولذلك قالت: ولا يسأل عما عهد.
2. قال أبو عبيد 2/296 تصفه بحسن الخلق ولين الجانب، وطيب ريح جسده وطيب الثناء في الناس.
والزرنب: نبات طيب الرائحة (الفائق 2/211) (الطوال الغرائب 546) .
3. تصفه بأنه يغلب الناس بشجاعته وهي تغلبه لحسن خلقه وحسن معاشرته (الطوال الغرائب 547) .
4. في الصحيحين: مالك وما لك؟ مالك خير من ذلك له إبل كثيرات المبارك، قليلات المسارح ... إلخ.
5. قال أبو عبيد في الغريب 2/297: تعني بذلك طول قامته ورفعة بيته وحسبه وفي قومه وأنه كثير الضيوف، لا ينزل إلا بين ظهراني الناس حتى يعرف منزله فيقصدها لأضياف.
6. كتب على هاتين الكلمتين في الأصل (كذا) ولعله إشارة إلى وجود الهاء في آخرها ... بينما هي ليست موجودة في رواية الصحيحين، والمعنى كما قال أبو عبيد 2/300: أنه حلاني قرطة وشنوفا تنوس – تتحرك – بإذني. أ. هـ.