عبد الْوَهَّابِ1، أَوْ بَلَغَهُ عَنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ2.
قَالَ مُوسَى: وَقَدْ ذَكَرْنَا أنه وقع في الْحَدِيثِ وَهْمٌ غَلِيظٌ وَلِعَمْرِي إِنَّهُ لَوَهْمٌ غَلِيظٌ جِدًّا.
لأَنَّ هَذَا الْكَلامَ إِنَّمَا هُوَ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ يُرَخِّصُ فِي الْكَذِبِ إِلَّا فِي الثَّلاثِ خِصَالٍ وَإِنَّمَا رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أُمِّهِ:
" أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عبيه وَسَلَّمَ قَالَ: " لَيْسَ بِالْكَاذِبِ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ خَيْرًا أَوْ نَمَى خَيْرًا " 3 4. لَيْسَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا، وَاتَّفَقَ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ وَالنُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ وَعُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ويونس ابن يَزِيدَ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ وَسُفْيَانُ بْنُ حسين5.
__________
1. في الأصل في الموضع الأول (لا) والثاني (إلى) وكتب، فوق الجملة التي بينهما ما نصه (حاشية نسخة) ، وذكر القاضي عياض في الإلماع (170-171) باب في الضرب والحك ... : أن هذه الإشارة للتحويق لإلغاء ما بينهما ثم قال: وتصلح فيما صح في بعض الروايات وسقط من بعض..
2. ذهب الدارقطني في العلل 5/ ق 319 مسند أم كلثوم إلى أن ابن جريج سمعه من الزهري.
3. لعل موسى بن هارون ذكر ذلك في فوائده عن شيوخه وهو مفقود سوى قطعة منه في المكتبة الظاهرية (موارد الخطيب 413) .
4. في هامش الأصل ق 26 ب: بلغ مقابلة في الرابع حسب الطاقة.
5. لعله في فوائد أبي عمران موسى بن هارون الحمال عن شيوخه يوجد منه 12 ورقة في المكتبة الظاهرية وهي قطعة من الجزء الخامس والباقي مفقود (موارد الخطيب البغدادي 413) وقد ووقفت على الجزء الموجود وليس فيه هذا الحديث وأسلوبه فيه غالبا يعلق في نهاية الحديث بنحو كلامه هنا.