كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل (اسم الجزء: 1)
قَالَ الْخَطِيبُ: قِصَّةُ نُزُولِ أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ حَسْبُ عِنْدَ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ. وَأَمَّا قِصَّةُ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ} إلى آخر الآيَةُ، فَهِيَ عِنْدَ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ لا عَنْ أَنَسٍ.
رَوَى عَنْ شُعْبَةَ حَدِيثَ أَنَسٍ مُفْرَدًا عبد الله بن خيران وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَمُعَاذُ بن معاذ وَأَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَكَذَلِكَ رَوَى سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ.
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُندر وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الرَّصَاصِيُّ كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا حَدِيثُ أَنَسٍ وَحَدِيثُ عِكْرِمَةَ وَأَفْرَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنِ الآخَرِ.
وَرَوَى حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ عَنْ شُعْبَةَ الْحَدِيثَيْنِ فِي سِيَاقَةٍ وَاحِدَةٍ.
وَذَكَرَ عُثْمَانَ عَنْ شُعْبَةَ أَنَّ قتادة وقفه عَلَى التَّمْيِيزِ بَيْنَهُمَا، وَكَذَلِكَ حَكَى أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ شُعْبَةَ وروى مثله عن أَبِي مَعْشَرٍ1 الرُّؤَاسِيِّ عَنْ شُعْبَةَ.
فَحَصَلَتْ رِوَايَةُ عِكْرِمَةَ مُلْحَقَةٌ بِآخِرِ حَدِيثِ هَمَّامٍ وَمَعْمَرٍ وَابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ.
وَفِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ أَنَسٍ، وَلَيْسَتْ مِنْهُ لأَنَّ عِكْرِمَةَ لَمْ يُذْكَرْ فِي تِلْكَ الأَحَادِيثِ، وحصلت مدرجة في حديث
__________
1. ذكره الإمام مسلم في كتاب الكنى 2/812 وسماه: عمارة بن صدقة، ولم أقف على ترجمته في غير هذا الكتاب والله أعلم.
الصفحة 465