كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل (اسم الجزء: 1)

" أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ حِينَ رَجَعَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّر} "1.
وأخبرنا ابْنُ الْفَضْلِ أَنَا دَعْلَجٌ أَنَا مُحَمَّدٌ نَا سَعِيدٌ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَنِيئًا لَكَ مَا أَعْطَاكَ رَبُّكَ، هَذَا لَكَ فَمَا لَنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَعَدَ2 اللَّه 2 الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} "1 إِلَى آخِرِ الآيَةِ، كَذَا قَالَ، وَالصَّوَابُ {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ} .
وَأَمَّا رِوَايَةُ حَرَمِيِّ3 بْنِ عُمَارَةَ وَعُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ عَنْ شُعْبَةَ الْحَدِيثَيْنِ فِي سِيَاقَةٍ وَاحِدَةٍ، وَحِكَايَةُ عُثْمَانَ عَنْ شُعْبَةَ تَمِييِزُ قَتَادَةَ بين إسنادهما:
فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ حَدَّثَنِي أَبُو عَرُوبَةَ4 - يَعْنِي الْحَرَّانِيَّ – وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالا: نَا محمد بن يزيد الأسفاطي5.
__________
1. ذكر هاتين الروايتين من طريق الرصاصي الإمام البيهقي في الدلائل 4/158 ولم يسق متنهما حيث قال: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زياد الرصاصي عن شعبة، فجعل الأول عن قتادة عن أنس وجعل الثاني عن قتادة عن عكرمة.
2. كتب في هذين الموضعين إشارات التضبيب تنبيها إلى الخطأ في الآية إلا أن المؤلف نفسه نبه على ذلك بعد انتهاء الآية والعلم عند الله.
3. بفتح الحاء المهملة بعدها راء ثم ميم آخره ياء – بلفظ النسب – بن عمارة بن أبي حفص العتكي، قال ابن معين وأحمد وأبو حاتم: صدوق وزاد أحمد: وكان فيه غفلة (التهذيب 2/232) . قال في التقريب 67: صدوق يهم مات سنة 201 هـ.
4. الحسين محمد بن مودود الحراني.
5. بالسين المهملة والفاء والطاء المهملة أيضا – أبو عبد الله الأعور، صدوق، ذكره ابن حبان في الثقات (التهذيب 9/525) .

الصفحة 470