" جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ " 1.
قَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ: قَوْلُهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَهْمٌ وَالَّذِي نَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْوَهْمَ فِي ذَلِكَ مِنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، إِنَّمَا هُوَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ، وَهُوَ يَوْمُ الأَحْزَابِ وَهُوَ يَوْمُ بَنِي قريظة2.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ نَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ وَمُحَمَّدُ بن العلاء قالا: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " جَمَعَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَوَيْهِ يَوْمَ بَنِي قريظة قال: بِأَبِي وَأُمِّي " 3.
وَأَمَّا رِوَايَتَا عَلِيِّ بن مسهر:
فأخرنا عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ نا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيُّ نا مُحَمَّدُ بن عثمان الكوفي نا النيخاب4 نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ
__________
1. رواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة 2/735 ح 1267، وفي المسند 1/164، ورواه ابن ماجة في السنن 1/45 ح 123.
2. وذهب إلى هذا أيضا الحافظ ابن عساكر حيث ذكر رواية جمع لي..يوم أحد ثم قال: كذا قيل والصحيح إن هذا كان يوم الخندق.
(تهذيب تاريخ دمشق لابن بدران 5/362) .
أما الحافظ ابن عبد البر: فقد ذهب إلى الجمع بين الروايتين حيث قال في الاستيعاب 3/314: وثبت عن الزبير أنه قَالَ: جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَوَيْهِ مرتين، يوم أحد، ويوم قريظة. فَقَالَ: " ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي " أ. هـ.
3. لم أجده من هذا الطريق.
4. كان في الأصل المنجاب – بالميم والنون والجيم آخره باء موحدة، والصواب ما أثبته وهو لقب لأحمد بن إسحاق الطيبي تقدم قريبا في هذه الترجمة (راجع الإكمال 7/438) .