كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل (اسم الجزء: 1)

هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " مَا ضَرَبَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَادِمًا لَهُ قَطُّ، وَلا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ إِلا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ فَانْتَقَمَ مِنْ صَاحِبِهِ إِلا أَنْ تُنْتَهَكَ مَحَارِمُ اللَّهِ فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ وَلا عُرِضَ عَلَيْهِ أَمْرَانِ قَطُّ أَحَدُهُمَا أَيْسَرُ مِنَ الآخَرِ إِلا أَخَذَ الَّذِي هُوَ أَيْسَرُ حَتَّى يَكُونَ إِثْمًا فَإِذَا كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ " 1.
كَذَا رَوَى هَؤُلاءِ الْمَذْكُورُونَ هَذَا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ يَسْمَعْ هِشَامٌ جَمِيعَهُ مِنْ أَبِيهِ، وَإِنَّمَا سَمِعَ مِنْهُ الْفَصْلَ فِي عَرْضِ الأَمْرَيْنِ واختيار النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْسَرَهُمَا إِلَى آخِرِهِ.
وَكَانَ هِشَامٌ ((يَرْوِي مَا قَبْلَ ذَلِكَ عَنِ الزهري عن أبيه2 عُرْوَةَ.
ذَكَرَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ أَنَّ هِشَامَ)) 3 بْنَ عُرْوَةَ وَقَفَهُ عَلَيْهِ، وَمَيَّزَ لَهُ سَمَاعَهُ مِنْ أَبِيهِ مِمَّا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ.
وَقَدْ رَوَى إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ فَصْلَ التَّخْيِيرِ حَسِبَ هُوَ الَّذِي سَمِعَهُ هِشَامٌ مِنْ أبيه دون ما سواه.
أما حديث إسرائيل:
فأخبرنا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الجوهري – بمرو – حدثكم محمد ابن أيوب أنا أحمد بن
__________
1. لم أجده بهذا الإسناد والسياق.
2. كان في الأصل هنا (عن) وحذفتها لأنها لا محل لها ولأن الضمير في أبيه يعود إلى هشام وأبوه هو عروة.
3. ما بين إشارتي تنصيص ألحق في هامش الأصل وكتب في نهايته (صح أصل) .

الصفحة 484