كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل (اسم الجزء: 2)

وأما حديث شعيب بن أبي حمزة:
فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ، نا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، أنا علي
ابن مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْجَكَّانِيُّ1، نا أَبُو الْيَمَانِ2، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزبير يحدث عمر
ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي إِمَارَتِهِ، وَكَانَ يُؤَخِّرُ الصَّلاةَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ، فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ: أَخَّرَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ صَلاةَ الْعَصْرِ ـ وَهُوَ أمير الْكُوفَةِ ـ فَدَخَلَ3 عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ عقبة بن عمرو الأنصاري جَدُّ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ ـ أَبُو أُمِّهِ، وَكَانَ4 مِمَّنْ4 شَهِدَ بَدْرًا4 ـ فَقَالَ:
مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ؟ أَمَا وَاللَّهِ، لَقَدْ عَلِمْتَ، لَقَدْ نَزَلَ جِبْرِيلُ فَصَلَّى، فَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا أمرت".
__________
1 بالجيم وقد تقدم ضبطه.
2 الحكم بن نافع البهراني ـ بفتح الموحدة ـ الحمصي.
3 في الأصل تضبيب، لعله سقوط ـ حرف الفاء ـ وقد أثبته من صحيح البخاري.
4 في هذه المواضع علامات تضبيب، والنص في البخاري " ... جد زيد بن حسن، شهد بدراً". وزيد هو ابن الحسن بن علي
ابن أبي طالب، لأن أمه أم بشير بنت أبي مسعود، وكانت قبل الحسن عند سعيد بن زيد ... ، قال الحافظ ابن حجر: واختلف
في شهوده ـ أبي مسعود ـ بدراً، فالأكثر على أنه لم يشهدها، ولم يذكره محمد بن إسحاق ومن تبعه من أصحاب المغازي
في البدريين، وقال الواقدي وإبراهيم الحربي: لم يشهد بدراً، وإنما نزل بها فنسب إليها، وكذا قال الإسماعيلي ... ، قال الحافظ:
لم يكتف البخاري في جزمه بأنه شهد بدراً بذلك، بل بقوله إنه شهد بدراً، فإن الظاهر أنه من كلام عروة بن الزبير، وهو حجة في ذلك، لكونه أدرك أبا مسعود، ... واختار أبو عبيد بن سلام أنه شهدها، وبذلك جزم الكلبي ومسلم في الكنى. اهـ ملخصاً من الفتح 7/ 318-319، كتاب المغازي.

الصفحة 662