كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل (اسم الجزء: 2)

فَفَزِعَ عُمَرُ حِينَ حَدَّثَهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ بِذَلِكَ، وَقَالَ: اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ يَا عُرْوَةَ، إِنَّ جبريل لهو أَقَامَ لَهُمْ وَقْتَ الصَّلاةِ، قَالَ عُرْوَةُ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ1.
قَالَ عُرْوَةُ: وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي صَلاةَ العصر والشمس في حجرتها (97/ب) قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ الشَّمْسُ" 2.
قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ يَتَعَلَّمُ وَقْتَ الصَّلاةِ بِعَلامَةٍ حَتَّى فَارَقَ الدنيا3.
وأما حديث معمر:
فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْدَلانِيُّ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأَخَّرَ صَلاةَ العصر مرة، فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ: حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ أَنَّ الْمُغِيرَةَ أَخَّرَ الصَّلاةَ مَرَّةً ـ يَعْنِي الْعَصْرَ ـ فَقَالَ لَهُ أَبُو مَسْعُودٍ: "أَمَا وَاللَّهِ يَا مُغِيرَةُ، لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ فَصَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى النَّاسُ مَعَهُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى عَدَّ خمس صلوات".
__________
1 إلى هذا القدر من الحديث أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب شهود الملائكة بدراً. الفتح 7/ 317 ح 4007 عن
أبي اليمان عن شعيب ... به.
2 هذه الزيادة لم أجدها في حديث شعيب عند البخاري، وقد سبق تخريجها من الصحيحين وموطأ مالك، لكن من غير طريق، والله أعلم.
3 لم أقف على هذه الزيادة من رواية شعيب، وسيأتي تخريجها من حديث معمر بن راشد.

الصفحة 663