بَدْرًا1، فَقَالَ: "مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ، أَمَا وَاللَّهِ، لَقَدْ عَلِمْتَ، لَقَدْ نَزَلَ جِبْرِيلَ فَصَلَّى بِرَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ2، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا أُمِرْتُ".
فَفَزِعَ عُمَرُ حِينَ حَدَّثَهُ عُرْوَةُ ذَلِكَ، فَقَالَ: اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ يَا عُرْوَةَ، إِنَّ جِبْرِيلَ لَهُوَ أَقَامَ وَقْتَ الصَّلاةِ.
قَالَ عُرْوَةُ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ زَوْجُ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي صَلاةَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ".
فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ يَتَعَلَّمُ وَقْتَ الصَّلاةِ بِعَلامَةٍ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا3.
وأما حديث يونس بن يزيد عن الزهري الذي أورد فيه حديث أبي مسعود عن حديث (98/أ) المواقيت:
فأخبرناه عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ4 التِّرْمِذِيُّ، نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ5،
نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا يُونُسُ، عَنِ
__________
1 انظر الهامش السابق.
2 في الأصل بين هاتين الكلمتين "يعني" ولا يستقيم السياق بها، فحذفتها، والله أعلم.
3 لم أقف عليه من رواية عبيد الله بن زياد.
4 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ التِّرْمِذِيُّ.
5 ابن معاوية، أبو عبد الله الخزاعي المروزي، العالم بالفرائض، سكن مصر، عرف بشدته على الجهمية وأهل الأهواء، وثقه أحمد والعجلي، وقال ابن معين مرة: ثقة، ومرة قال: من أهل الصدق، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وضعفه النسائي وغيره، وبالغ بعضهم، فاتهمه بالوضع. راجع تفصيل الكلام عنه في الكامل لابن عدي 7/ 2482-2485، التهذيب 10/ 458، ورجح الحافظ في التقريب 359: إنه صدوق يخطئ كثيراً ...