كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل (اسم الجزء: 2)
الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي إِمَارَتِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَكَانَ عُمَرُ يُؤَخِّرُ الصَّلَوَاتِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ، فَقَالَ عُرْوَةُ لِعُمَرَ: أَخَّرَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ صَلاةَ الظُّهْرِ1 وَهُوَ بِالْكُوفَةِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ ـ وَهُوَ جَدُّ زَيْدِ بن الحسن، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا ـ فَقَالَ: "مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ؟ أَمَا وَاللَّهِ، لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ فَصَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا أُمِرْتُ".
فَفَزِعَ عمر حين حدثه عن ذلكن قَالَ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ، أَوَ إِنَّ جِبْرِيلَ هُوَ أَقَامَ لِرَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقْتَ الصَّلاةِ، قَالَ عُرْوَةُ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ.
قَالَ عُرْوَةُ2: وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنْ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ الْفَيْءُ".
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ يَتَعَلَّمُ وَقْتَ الصَّلاةِ بِعَلامَةٍ حَتَّى فارق الدنيا3.
__________
1 في سائر الروايات: صلاة العصر.
2 هنا علامة تضبيب.
3 لم أجد رواية يونس هذه.
الصفحة 666