كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل (اسم الجزء: 2)

قِدْرٍ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيٌّ مِنَ لُحُومِهَا، وَحَسَوْا1 مِنْ مَرَقِهَا، وَذَبَحَ كَبْشًا، وَرَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فِي أول يوم النحر، وَلَمْ يَقِفْ عِنْدَهَا، وَرَمَى الْجِمَارَ الثلاث في كل يوم يقف2 عِنْدَ جَمْرَتَيِ الأُولَى وَالثَّانِيَةِ، وَلا يَقِفْ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَلا الأَيَّامَ الَّتِي بَعْدَ يَوْمَ النَّحْرِ".
كَذَا رَوَى أَبُو أُوَيْسٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ ابن عَبْدِ اللَّهِ، وَفِيهِ كَلِمَاتٌ لَمْ يَسْمَعْهَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مِنْ جَابِرٍ، فَأُدْرِجَتْ فِي الْحَدِيثِ، وَهِيَ قَوْلُ عَلِيٍّ: فَذَهَبْتُ مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ بِالَّذِي صَنَعَتْ مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صدقت.
وكان مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يُرْسِلُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ عَنْ عَلِيٍّ، وَيَقُولُ: لَمْ يَذْكُرْهَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي حَدِيثِهِ.
بَيَّنَ ذَلِكَ وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ فِي رِوَايَتِهِمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ جعفر بن محمد ابن عَلِيٍّ.
وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يُدْرِجُ فِي رِوَايَتِهِ أَيْضًا أَحْرُفًا، وَيَجْعَلُهَا مَرْفُوعَةً، وَهِيَ: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ رَكْعَتَيْنِ وَقَرَأَ فيهما بـ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} .
وَذَكَرَ قِرَاءَةَ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ خَاصَّةً فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَيْسَ بمرفوع،
__________
1 أي شربوا.
2 في الأصل "يقول" ووضع عليه علامة التضبيب، وما أثبته هو الموافق لما في الروايات الأخرى.

الصفحة 671