ابن عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، وَنَافِعِ بْنِ أَبِي نعيم1 القارئ، ثلاثتهم عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ. وجميع من ذكرناه انتهى في حديثه
إلى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "التي تكون في البيوت"، ولم يذكر ما بعد ذلك من أمر ذي الطفيتين والأبتر، وهي زيادة تفرد بذكرها القعنبي عَنْ مَالِكٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ فِي حَدِيثِ أَبِي لُبَابَةَ، وَإِنَّمَا هِيَ عِنْدَهُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَائِبَةَ2، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، عَنِ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَدْ رَوَى عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ نَافِعٍ حديث ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي لُبَابَةَ، ثم أتبعه عَنْ نَافِعٍ بِحَدِيثِ سَائِبَةَ
عَنْ عَائِشَةَ.
وَرَوَى جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، ثَلاثَتُهُمْ عَنْ نَافِعٍ، عن أبي لبابة، وَعَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَائِبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ الْحَدِيثَيْنِ معاًَ، وَأَفْرَدُوا كُلَّ واحد منهما بإسناد وميزوه عن الآخر.
فَأَمَّا حَدِيثُ مَنْ رَوَى عَنْ مالك حديث أبي لبابة على اختلافهم في إسناده:
فأخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ عِمْرَانَ أَبُو شُعَيْبٍ3، ثنا سعيد بن داود الزنبري، نا
__________
1 هو ابن عبد الرحمن بن أبي نعيم القارئ، قال الحافظ في التقريب 355: قد ينسب إلى جده، وهو صدوق ثبت في القراءات.
2 قال في التهذيب 12/ 424: مولاة الفاكهة بن المغيرة المخزومي عن عائشة في تقتل الوزغ، وعنها نافع مولى ابن عمر، ذكرها ابن حبان في الثقات / 351. قال الحافظ في التقريب 469: مقبولة.
3 الدعا ـ بدون همزة ـ بخاري الأصل. قال الدارقطني: لا بأس به. وقال ابن المنادي: كتب الناس عنه ولم يكن بذاك القوي، مات سنة 285هـ. تاريخ بغداد 9/ 321.