كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل (اسم الجزء: 2)

قَالَ حَمْزَةُ: وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مَالِكٍ: "وَلا تَنَافَسُوا" غَيْرَ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ.
وَقَدْ رَوَى هَذِهِ اللَّفْظَةَ "وَلا تَنَافَسُوا" عَبْدُ الرحمن بن إسحاق عن الزهري، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ1، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قال الخطيب: والأمر على ما قال حمزة، كل أصحاب مالك رووه عنه، ولم يختلوا عليه فيه.
كَمَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الملك (111/ب) ابن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاعِظُ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ التَّمْتَامُ، نا القعنبي2.
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ وَإِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ قَالا: نا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
"أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لا تَبَاغَضُوا، وَلا تَحَاسَدُوا، وَلا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثٍ ـ زَادَ التمتام: ليال" 3.
__________
1 انظر: التمهيد لابن عبد البر 6/ 116.
وقد نص ابن عبد البر على أن سعيد بن أبي مريم تفرد بهذه الزيادة.
ورواية عبد الرحمن بن إسحاق ـ التي فيها متابعة لمالك على زيادة: ولا تنافسوا ـ عن الزهري أخرجها أبو يعلى الموصلي في مسنده
6/ 294 ح 3612.
وعبد الرحمن هو ابن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة المدني، نزيل البصرة، يقال له: عباد بن إسحاق، وهو صدوق رمي بالقدر. التقريب 198.
2 محمد بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ الْقَعْنَبِيُّ.
3 رواه مالك في حسن الخلق، باب ما جاء في المهاجرة 2/ 907 ح 14، ومن طريق القعنبي رواه أبو داود 5/ 213 ح 4910
كتاب الأدب، باب فيمن يهجر أخاه المسلم.
ومن طريق عبد الله بن يوسف ـ بهذا اللفظ ـ رواه البخاري في كتاب الأدب، باب الهجرة. الفتح 10/ 492 ح 6076.
وأخرجه كذلك عن مالك ابن عبد البر في التمهيد 6/ 115.

الصفحة 740