كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل (اسم الجزء: 2)

"لَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ رَكِبَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ناقته، ثم قال: أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ فَسَكَتْنَا حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَلَيْسَ يَوْمَ النحر؟ قلنا: بلى، قال: قَالَ: أَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ فَسَكَتْنَا حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، قَالَ: أَلَيْسَ ذَا الْحَجَّةِ؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: أَتَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ فَسَكَتْنَا حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، قَالَ: أَلَيْسَ الْبَلَدَ الْحَرَامِ؟ قُلْنَا: بَلَى.
قَالَ: إِنَّ أَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ ودماءكم حرام بينكم فِي يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي مِثْلِ1 شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي مِثْلِ بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلا، هَلْ بَلَّغْتُ؟ قَالَ: قِيلَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ـ مَرَّتَيْنِ ـ فَإِنَّهُ عَسَى أَنْ يَكُونَ بَعْضُ من لَمْ يَشْهَدْ أَوْعَى مِنْ بَعْضِ مَنْ شَهِدَ، ثُمَّ مَالَ إِلَى غُنَيْمَاتٍ، فَجَعَلَ يُقَسِّمُهُنَّ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ الشاة والثلاثة الشاة" 2، سياق حديث النجاد.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، نا حِبَّانُ3،
أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ4، وَأنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ: "خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ فَأَمْسَكْتُ ـ إِمَّا قَالَ: بِخِطَامِهَا، وَإِمَّا قَالَ: بزمامها ـ
__________
1 في الأصل في هذا الموضع علامة تضبيب، وهذه اللفظة لم أقف عليها في ألفاظ الحديث عند من خرجه من الأئمة، كما سيأتي في تخريجه.
2 أخرجه مسلم 3/ 1306 ح 30 من كتاب القسامة عن يزيد بن زريع، عن ابن عون به مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ.
3 بالمهملة والموحدة آخره نون ـ ابن موسى المروزي.
4 هكذا في الأصل، ولا أدري لماذا أقحمت الواو هنا، لأن ابن المبارك هو الذي يقول: أخبرنا ابن عون كما سيأتي في التخريج.

الصفحة 745