كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل (اسم الجزء: 2)

سَمِعَهُ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ، ثُمَّ انْكَفَأَ إِلَى كبشين أملحين فذبحهما وإذا جَزِيعَةٍ1 مِنْ غَنَمٍ، فَقَسَّمَهَا بَيْنَنَا أَوْ قَالَ: فَاقْتَسَمْنَاهَا2.
كَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عون بن أرطبان (112/ب) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَتَابَعَهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَلَى إِسْنَادِهِ.
وَقَالَ قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: حدثني عبد الرحمن
ابن أَبِي بَكْرَةَ، وَرَجُلٌ آخَرُ ـ أَفْضَلُ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ3 ـ، حُمَيْدُ بْنُ عبد الرحمن الحميري عَنْ أَبِي بَكْرَةَ.
وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ ابن أَبِي بَكْرَةَ4 ـ وَلَمْ يسمِّه ـ عَنْ أَبِيهِ. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عن أيوب، عن
__________
1 قال في النهاية 1/ 269: الجزيعة: القطعة من الغنم تصغير جزعة ـ بكسر الجيم ـ وهو القليل من الشيء، يقال: جزع له جزعة
من المال، أي قطع له منه قطعة، وهكذا ضبطه الجوهري مصغراً 3/ 1195-1196 مادة جزع، إلا أن المحقق حرفه إلى كسر الجيم ـ والذي جاء في المجمل لابن فارس ـ بفتح الجيم وكسر الزاي، قال: هي القطعة من الغنم كأنها فعيلة بمعنى مفعولة، وما سمعناها في الحديث إلا مصغراً.
2 رواية حماد بن مسعدة أخرجها الإمام مسلم 3/ 1306 ح 30 من كتاب القسامة من طريق محمد بن المثنى ...
3 قال الحافظ في الفتح 3/ 575: ... وإنما كان عند ابن سيرين أفضل من عبد الرحمن بن أبي بكرة، لأنه دخل في الولايات، وكان حميد زاهداً.
4 رواية عبد الوهاب عن أيوب أخرجها البخاري في أكثر من موضع، انظر مثلاً كتاب الأضاحي، باب من قال: الأضحى يوم النحر، الفتح 10/ 7 ح 5550، وفي كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} الفتح 13/ 424
ح 7447.
ورواه مسلم 3/ 1305 ح 29 من كتاب القسامة.

الصفحة 747