كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل (اسم الجزء: 2)

يَوْمَ النَّحْرِ؟ قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ: أَلَيْسَ ذَا الْحَجَّةِ؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أليس البلدة الحرام؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قال: ليبلغ الشاهد الْغَائِبَ، فَرُبَّ مُبَلِّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ، أَلا، لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضَكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ" 1.
وأخبرنا بِحَدِيثِ أَيُّوبَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ [نا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ] 2 نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ3 قَالَ: حَدَّثَنِي جدي.
قال عمر: وحدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نصر، نا يعقوب بن
__________
1 رواه البخاري في باب الخطبة أيام منى من كتاب الحج، الفتح 3/ 573 ح 1741 عن عبد الله بن محمد، عن أبي عامر ... به.
وأخرجه من طريق أبي عامر ويحيى بن سعيد القطان كلاهما عن قرة الإمام مسلم في صحيحه 3/ 1307 ح 31 من كتاب القسامة،
ومن كلا الطريقين عن قرة أخرجه أحمد في المسند 5/ 39، 49.
2 هكذا في الأصل، والصواب في نظري: عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بن أحمد الواعظ أبو حفص ابن شاهين، بدليل قوله بعد قليل: (قال عمر: وحدثنا ... ) ، وفي ترجمة ابن شاهين في تاريخ 11/ 265 نسب هكذا، وذكر في شيوخه أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد البغوي وعبد الملك ابن أحمد بن نصر، أبو الحسين الخياط.
3 هو أبو القاسم البغوي، وجده هنا هو أحمد بن منيع بن عبد الرحمن البغوي، جده لأمه، ويقال: إن نسبة أبي القاسم البغوي إلى جده لأمه، والله أعلم. راجع تاريخ بغداد 10/ 111.

الصفحة 749