كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل (اسم الجزء: 2)
إِبْرَاهِيمَ1 قَالا: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ:
"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ فِي حَجَّتِهِ فَقَالَ: إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يوم خلق السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلاثَةٌ متواليات؛ ذو القعدة، وذوالحجة, وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مضر الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّ يوم هذا؟ قلنا: الله (113/أ) وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ فَقَالَ: أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَلَيْسَ ذَا الْحَجَّةِ؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بغير اسمه، فقال: أليس البلدة الحرام؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ ـ قَالَ أَيُّوبُ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَأَعْرَاضَكُمْ ـ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا،
فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، أَلا، لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلا هَلْ بَلَّغْتُ؟ فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضُ مَنْ يُبَلِّغُهُ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى لَهَا مِنْ بَعْضِ مَنْ سمعه" 2.
__________
1 هو الدورقي.
2 رواه الإمام أحمد في المسند 5/ 37.
وأخرجه أبو داود في السنن 2/ 483 ح 1947، كتاب الحج، باب الأشهر الحرم عن مسدد، عن إسماعيل به ... مختصراً.
الصفحة 750