كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل (اسم الجزء: 2)

فَصْلَ الْجَرَادِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى وَهْمِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ سُفْيَانَ فِي رِوَايَتِهِ.
وَحَدِيثُ الْجَرَادِ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ ابن أبي أوفى، رواه عنه هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، وَرَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ1 أَيْضًا عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، وَأَبُو يَعْفُورٍ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى.
وأما حديث الأصم عن إبراهيم بن مرزوق الذي ذكر فيه فصل الحمر وحده:
فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْرَفِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأصم، نا إبراهيم ابن مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ ـ بِمِصْرَ ـ نا وَهْبٌ، نا شُعْبَةُ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ:
"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُحُومِ الحمر، فأكفيت2 الْقُدُورُ" 3.
قَالَ: فَذَكَرْتُ4 ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ: إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ5، لأَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ3، وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بن إبراهيم الطرسوسي6
__________
1 وضاح بن عبد الله اليشكري.
2 قال في النهاية 4/ 182: يقال: كفأت الإناء وأكفأته إذا كببته، وإذا أملته لتفرغ ما فيه.
3 أخرجه من طريق ابن مرزوق عن وهب ... به الحافظ أبو جعفر الطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 205، 207.
4 القائل هو سليمان بن أبي سليمان الشيباني، نص على ذلك الحافظ في الفتح 6/ 257، وأخرجه عنه الإمام أحمد في المسند
4/ 381.
5 كتب عليه علامة تضبيب، لعله تنبيهاً إلى أن الأولى تأنيث الضمير = عنها = ليعود على الحمر، والصواب في نظري ما هو
في الأصل من التذكير = عنه = لأنه يعود على اللحم، والله أعلم.
6 لم أقف على روايته، وأبو أمية هذا قال فيه ابن حجر في التقريب 388: صدوق يهم، صاحب حديث مشهور بكنيته، مات سنة 293هـ.

الصفحة 762