كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل (اسم الجزء: 2)

النَّاسُ: أَغْلَقَ أَبْوَابَنَا وَتَرَكَ بَابَ خَلِيلِهِ".
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قَدْ بَلَغَنِي الَّذِي قُلْتُمْ فِي بَابِ أَبِي بَكْرٍ، وَإِنِّي أَرَى عَلَى بَابِ أبي بكر نوراً، وأرى على أبوابكم ظلمة" 1.
89- حديث آخر:
حدثنا أَبُو الْفَتْحِ سُلَيْمُ2 بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمٍ الْفَقِيهُ الرَّازِيُّ ـ إِمْلاءً مِنْ حِفْظِهِ بِالرَّمْلَةِ3 ـ أنا أَبُو علي حمد ابن عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ، نا أَبُو محمد عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ،
نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: إِنْ قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا أَلِيَ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ فَقَاتَلَ حَتَّى قتل" 4.
__________
1 لم أجده فيما اطلعت عليه من المصادر.
2 في الأصل "سليمان" وكتب عليه علامة التضبيب وكتب في الهامش "صوابه سليم".
3 قال ياقوت في معجم البلدان 3/ 69: الرملة: واحدة الرمل: مدينة عظيمة في فلسطين. أ. هـ. وهي لا زالت معروفة بهذا الاسم حتى الآن.
4 رواه البخاري في المغازي من صحيحه باب غزوة أحد عن عبد الله بن محمد عن سفيان ... به. الفتح 7/ 354 ح 4046.
ومسلم في الإمارة 3/ 1509 ح 143 عن سعيد بن عمرو الأشجعي وسويد بن سعيد عن سفيان ... به.
وأخرجه الخطيب في الأسماء المبهمة 204 ح 103، كلهم رووه بدون قوله "صابراً محتسباً".
ونص الخطيب وابن بشكوال على أن السائل هنا هو عمير بن الحمام، والقصة المعروفة لعمير بن الحمام في بدر كما ساقها مسلم بعد حديثين عن أنس رقم 145، ولذا قال الحافظ في الفتح 7/ 354: لم أقف على اسمه ـ أي المذكور في هذا الحديث ـ ثم ذكر وهم الخطيب وابن بشكوال في تسميته بعمير بن الحمام، ثم قال: فالذي يظهر أنهما قصتان وقعتا لرجلين، والله أعلم. أ. هـ
وراجع الإصابة 7/ 162 ترجمة عمير بن الحمام.

الصفحة 790