فأوحى الله تعالى إليه؛ أتشكوني إِلَى خَلْقِي؟ وَذَكَرَ الْكَلامَ الَّذِي سُقْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْحَدِيثِ بِطُولِهِ1.
وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ عَنِ الْخُلْدِيِّ أَصَحُّ مِنَ الأُولَى، لأَنَّ ابْنَ أَخِي مِيمِيٍّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ الْمَحْفُوظَ عَنِ النَّقَّاشِ، وَأَتْبَعَهُ بِكَلامِ الْخُلْدِيِّ.
وفي الرواية الأولى حذف مَتْنِ الْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ، وَجَعَلَ إِسْنَادَهُ لِكَلامِ الْخُلْدِيِّ، وَقَدْ رَوَى أَبُو إسحاق إبراهيم ابن أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيُّ الْمُقْرِئُ عَنِ النَّقَّاشِ حَدِيثَهُ عَنْ أَبِي غَالِبٍ، كَمَا رَوَاهُ ابْنُ أَخِي مِيمِيٍّ عَنِ الْخُلْدِيِّ عَنْهُ.
حَدَّثَنِيهِ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ2 الْقَطِيعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، نا أَبُو غَالِبِ ابْنُ بِنْتِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي معاوية (120/ ب) ابن عَمْرٍو، نا زَائِدَةُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ لا يَسْتَجِيبَ دُعَاءَ حَبِيبٍ عَلَى حَبِيبِهِ" 3.
وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الْكَوْكَبِيُّ4 عَنْ أَبِي غَالِبِ5 ابن النضر.
__________
1 لم أجده بهذا الإسناد والسياق.
2 أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي القطيعي.
3 رواه الخطيب في تاريخ بغداد 2/ 201 في ترجمة محمد بن الحسن النقاش.
4 قال في اللباب 3/ 119: بفتح الكافين بينهما واو ساكنة، وفي آخرها باء موحدة، اشتهر بها جماعة منهم أبو علي الحسين
ابن القاسم بن جعفر بن محمد الكوكبي ... أ. هـ.
قال الخطيب في تاريخه 8/ 86: ما علمت من حاله إلا خيراً.
5 علي بن أحمد.