كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل (اسم الجزء: 2)

أخبرناه أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْوَكِيلُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمُعَدَّلُ.
نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكَوْكَبِيُّ، نا أَبُو غَالِبٍ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بِنْتِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَأَلْتُ رَبِّي تَعَالَى أَنْ لا يُشَفِّعَ حَبِيبًا يَدْعُو على حبيبه" 1.
وهذا الحديث أيضاً بِهَذَا الإِسْنَادِ بَاطِلٌ، وَلا نَحْفَظُهُ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ عَنْ رَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَوْلا أَنَّا أَحْبَبْنَا أَنْ نَذْكُرَ عِلَّتَهُ وَعِلَّةَ مَا هُوَ بِسَبِيلِهِ مِمَّا ظَهَرَتْ رِوَايَتُهُ، وَدُونَهُ النَّقْلَةِ ليعرف مَنْ آثَرَ مَعْرِفَةَ عِلَلِ الأَحَادِيثِ مَا كَانَ لِذِكْرِ ذَلِكَ وَجْهٌ فِي كِتَابِنَا2.
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي3 الْفَتْحِ الْفَارِسِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ قَالَ: حَدَّثَ أَبُو بَكْرٍ النَّقَّاشُ بِحَدِيثِ عَنْ أَبِي غَالِبٍ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ـ أَخِي أَبِي بَكْرِ ابْنُ بِنْتِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو لأَبِيهِ ـ فَقَالَ: نا أَبُو غَالِبٍ، نا جَدِّي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مجاهد، عن ابن
__________
1 رواه الخطيب في تاريخه 2/ 201، ومن طريقهما أخرجه الحافظ ابن الجوزي في الموضوعات 3/ 172 باب لا يقبل الله دعاء حبيب على حبييبه، كتاب الذكر والدعاء.
ومن طريق الخطيب عن أبي علي الكوكبي أخرجه السيوطي في اللآلئ المصنوعة 2/ 348 كتاب الذكر والدعاء.
وانظر أيضاً تنزيه الشريعة لابن عراق 2/ 319 ح 4 كتاب الذكر والدعاء.
2 هذا تعليل واعتذار من المؤلف عن إيراده لهذه الأباطيل، وذلك لبيان حالها، وهذا اعتذار مقبول، وجزاه الله خير الجزاء
على صنيعه هذا.
3 عبيد الله بن أحمد الصيرفي الفارسي الأزهري، كثيراً ما يدلسه الخطيب.

الصفحة 798