كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل (اسم الجزء: 2)

السمسار1 متوالية كما سقناه، فكتب شيخنا ابن التوزي إسناد الحديث الأول وخرج منه إلى كلام يزيد ابن هارون، وترك ما بينهما.
وَمِثْلُ قِصَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ قِصَّةُ الحديث الذي:
أخبرناه أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، نَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ الْمِصِّيصِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ2.
نا يُوسُفُ بْنُ يُونُسَ الأَفْطَسُ3، نا سُلَيْمَانُ بن بلال، عن عبد الله بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دَعَا اللَّهُ بِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيَسْأَلُهُ عَنْ جَاهِهِ كَمَا يسأله عن ماله". (121/ ب)
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا يَثْبُتُ عَنِ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ4، وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ كلهم ثقات.
__________
1 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ المذكور أعلاه.
2 ابن يزيد أبو عبد الله الكندي، مات بعد 280هـ. الثقات لابن حبان 8/ 53.
3 بالفاء بعدها مهملتين، أبو يعقوب الطرسوسي. قال ابن حبان في المجروحين 3/ 137: شيخ يروي عن سليمان بن بلال ما ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
قال ابن عدي في الكامل 7/ 2628: كل ما روى عن الثقات منكر.
قال الذهبي في الميزان 4/ 476 ـ بعد أن ساق له حديثين باطلين..: قال الدارقطني: ثقة، قلت: ـ القائل الذهبي ـ بل من يروي مثل هذين الخبرين ليس بثقة ولا مأمون.
4 قال ابن حبان في المجروحين 3/137 بعد أن ساق هذا الحديث: هذا لا أصل له مِنْ كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وقال ابن عدي في الكامل 7/ 2628: وهذا عن سليمان بن بلال بهذا الإسناد منكر، لا يرويه عنه غير الأفطس، وكذلك الذهبي في الميزان 4/ 476 حكم ببطلانه وضعف يوسف الأفطس.

الصفحة 802