باب: ذكر من روى حديثا عن جماعة رووه عن رجل واحد مختلفين فيه فحمل روايتهم على الاتفاق
...
93- (حَدِيثٌ آخَرُ) 1:
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ قَالا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ محمد
ابن يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، نا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَصْبَهَانِيُّ2، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مهدي عن سفيان3، عن مَنْصُورٍ4 وَالأَعْمَشِ، وَوَاصِلٍ الأَحْدَبِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ5، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "قلت: يا رسول الله (124/ أ)
أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: أَنْ تجعل لله ندا وهو خلقك، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جارك" 6.
__________
1 أضفت هذا العنوان قياساً على صنيع المؤلف فيما قبله وبعده من الأحاديث.
2 قال أبو نعيم في أخبار أصبهان 2/ 336: أحد الثقات، مات سنة 265 أو 263هـ.
3 هو الثوري.
4 ابن المعتمر السلمي.
5 شقيق بن سلمة.
6 رواه الإمام أحمد في المسند 1/ 434، ورواه الترمذي في تفسير سورة الفرقان 5/ 336 ح 3182.
"تنبيه" ذكر البخاري في كتاب الحدود، باب إثم الزنا أن عمرو بن علي الفلاس قال: فذكرته ـ يعني حديث سفيان ـ لعبد الرحمن بن مهدي، وكان حدثنا عن سفيان، عن هؤلاء الثلاثة، عن أبي وائل ... به ... فقال: دعه، دعه. الفتح 12/ 114 تابع لحديث 6811.
قال العراقي في باب المدرج من التبصرة والتذكرة 1/ 258 بعد أن ذكر هذا الحديث قال: فرواية واصل هذه مدرجة على رواية منصور والأعمش، لأن واصلاً لا يذكر فيه عمرو بن شرحبيل، بل يجعله عن أبي وائل عن عبد الله ...
ثم ذكر عن الخطيب أسماء من رووه مبيناً ومفصلاً.. ثم قال: لكن رواه النسائي من طريق ابن مهدي عن واصل ... وذكر فيه عمراً ... ثم قال: وكأن ابن مهدي لما حدث عن سفيان، عن الثلاثة النفر بإسناد واحد، ظن الرواة عن ابن مهدي اتفاق طرقهم، فربما اقتصر بعضهم على أحد شيوخ سفيان ... أ. هـ ملخصاً.
وقال أبو عيسى الترمذي 5/ 337 ح 3183: حديث سفيان عن منصور والأعمش أصح من حديث واصل، لأنه زاد في إسناده رجل. رواية النسائي المذكورة في كتاب تحريم الدم ـ المحاربة 7/ 89.