تَقْتُلُ ـ وَقَالَ الْبِرْتِيُّ: أَنْ تَقْتُلَ ـ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ، قَالَ: فأُنزِل تَصْدِيقُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ} 1 إِلَى قوله:
{وَلا يَزْنُون} 2.
اتَّفَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ عَلَى رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ سُفْيَانَ، عن النَّفَرِ الثَّلاثَةِ المسمَّين
كَمَا سُقْنَاهُ، وَبَيْنَهُمْ خِلافٌ فِي رِوَايَتِهِ3.
أَمَّا مَنْصُورٌ فَكَانَ يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ ـ وَهُوَ أَبُو مَيْسَرَةَ ـ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، حَدَّثَ بِهِ كَذَلِكَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَأَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ4، وَوَرْقَاءُ بْنُ عمر5، ومعمر بن راشد أربعتهم عَنْ مَنْصُورٍ،
لَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ غَيْرَ أَنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ بَدَلَ عَمْرِو بْنِ شرحبيل، وذلك وهم
لا شبهة فيه.
__________
1 الآية 68 وما بعدها من سورة الفرقان.
2 هذا الحديث أخرجه الإمام البخاري في كتاب الأدب من صحيحه، باب قتل الولد خشية أن يأكل معه بهذا الإسناد والسياق، إلا أنه عنده عن ابن كثير، عن سفيان، عن منصور ـ وحده ـ عن أبي وائل ... به. الفتح 10/ 433 ح 6001، وبإسناد البخاري ولفظه أخرجه أبو داود في السنن 2/ 732 ح 2310، كتاب الطلاق، باب في تعظيم الزنا.
ولم أقف عليه من رواية سفيان عن الثلاثة بهذا السياق.
3 نقله الحافظ في الفتح 12/ 115-116 عن الخطيب، وعزاه للمدرج للخطيب.
4 عمر بن عبد الرحمن بن قيس الأبار ـ بتشديد الموحدة ـ الكوفي، نزيل بغداد، صدوق وكان يحفظ، وقد عمي.
التقريب 255.
5 أبو بشر اليشكري الكوفي، نزيل المدائن، قال الحافظ في التقريب 369: صدوق في حديثه عن منصور لين.