أيضا، ورواه عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي1 عن الفريابي2، فنقص من إسناده نافعا وجعله عن أيوب، عن نبيه، حدث به كذلك عن الغزي أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي.
وهذا القول هو الصواب في حديث أيوب بن موسى، فلعل أبا بشر سمعه من الغزي عن الفريابي كذلك، ويكون الفريابي ذكر له الخطأ فرجع عنه، أو يكون أبو بشر سمعه على الخطأ فحذف منه نافعا ورده إلى الصواب3، وقيل:
إن يزيد بن هارون رواه عن سفيان كذلك4، فالله أعلم.
وقد حدثني أبو بكر البرقاني عن أبي الحسن الدارقطني أنه ذكر حديث الفريابي عن سفيان، عن أيوب بن موسى،
عن نافع فقال: هذا وهم، لأن أيوب بن موسى إنما روى هذا الحديث عن نبيه بن وهب نفسه، سمعه منه، حدث به عنه كذلك جماعة، منهم: سفيان بن عيينة، وعبد الوارث بن سعيد، وإسماعيل بن أمية5، ورواه محمد بن مسلم الطائفي6 عن إسماعيل بن أمية،
__________
1 في اللباب 2/ 381: بفتح الغين وتشديد الزاي، هذه النسبة إلى غزة، وهي بلدة بالشام من فلسطين، ولد بها الإمام الشافعي رحمه الله. ثم ذكر من علمائها عبد الله بن محمد بن عمرو بن الجراح الغزي. أ. هـ. وانظر أيضاً في التهذيب 6/ 18.
2 هو صاحب الثوري: محمد بن يوسف.
3 قال الدارقطني في العلل 3/ 12: ورواه عبد الوارث بن سعيد وابن عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عن نبيه بن وهب، ليس فيه نافع، وهو الصواب. أ. هـ.
4 رواية يزيد بن هارون عند الدارقطني في العلل 3/ 12 عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عن أيوب، عن نافع ... به.
5 لم أجد كلام الدارقطني هذا في العلل ولا في السنن، وإنما في العلل ذكر رواية عبد الوارث وابن عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى متابعة للثوري.
6 بفتح الطاء المهملة وسكون الألف وكسر الياء المثناة وفي آخرها فاء، هذه النسبة إلى الطائف، وهي مدينة بالحجاز مشهورة. اللباب 2/ 270.