كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل (اسم الجزء: 2)

وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ الْمِصْرِيَّانِ عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
ـ وَلا أَحْفَظُ حَدِيثَ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ ـ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال:
"يا غلام، أو غُلَيْمُ، أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ: احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَيْهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ1، قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ
بِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَلَوْ أَنَّ1 الْخَلائِقَ كُلَّهُمْ جَمِيعًا أَرَادُوا أَنْ ينفعوك بشيء لم يقضه (131/ ب) الله لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ،
أَوْ أَرَادُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا،
وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مع الكرب، وأن الْعُسْرِ يُسْرًا" 2.
وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الَّذِي وَافَقَ أَحْمَدُ بْنُ حنبل عَلَى رِوَايَتِهِ إِلا فِي تَرْكِ ذكر الحجاج ابن فرافصة:
فَأَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ الزَّوْفِيِّ، عَنْ حَنَشٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ،: ونا الْمُقْرِئُ، نا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، وهمام بن
__________
1 في هذين الموضعين من الأصل إشارة "كذا" والحديث هكذا في الرواية الآتية وفي مسند أحمد 1/ 307.
2 أخرجه الإمام أحمد في المسند 1/ 307.

الصفحة 860