كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل (اسم الجزء: 2)

فَأَمَّا حَدِيثُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ الْمُوَافِقُ لِرِوَايَةِ ابن عون عنه:
فَأَخْبَرَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نا أبو نعيم1، نا2 (132/ ب) زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
"كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي سَفَرٍ فَقَالَ: أَمَعَكَ مَاءٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَمَشَى حَتَّى تَوَارَى عَنِّي فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ فأفرغت مَاءً مِنَ الإِدَاوَةِ" 3.
فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ منها حتى أخرجها مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أَهْوَيْتُ لأَنْزِعَ خُفَّيْهِ فَقَالَ: دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طاهرتين، فمسح عليهما" 4.
__________
1 الفضل بن دكين.
2 في هامش الأصل "بلغ مقابلة".
3 الإداوة ـ بالكسر ـ: إناء صغير من الجلد يتخذ للماء كالسطيحة ونحوها، وجمعها أداوي. النهاية في غريب الحديث 1/ 33.
4 رواه البخاري في كتاب اللباس، باب لبس جبة الصوف في الغزو عن أبي نعيم عن زكريا ... به. الفتح 10/ 268 ح 5799.
ورواه أيضاً من طريق أبي نعيم عن زكريا ... به أبو القاسم الطبراني في الكبير 20/ 371 ح 864.
ورواه مسلم 1/ 230 ح 79 من كتاب الطهارة عن ابن نمير، عن زكريا ... به.
ومن طريق يحيى بن سعيد عن زكريا أخرجه أحمد في المسند 4/ 255.

الصفحة 865