كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل (اسم الجزء: 2)
وأما حديث يزيد بن هارون عَنِ ابْنِ عَوْنٍ الَّذِي بَيَّنَ فِيهِ مَا أَدْرَجَهُ أَبُو جَابِرٍ الْوَاسِطِيُّ، وَأَوْرَدَ حَدِيثَ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ مُسْنَدًا، وَحَدِيثَ ابْنِ سِيرِينَ عَنِ المغيرة مرسلاً1:
فأخبرناه أَبُو الْفَتْحِ هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ.
وأخبرناه الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ ـ وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ رَفَعَهُ إِلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ـ قَالَ: "كُنَّا مَعَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَمَزَ ظَهْرِي أَوْ كَتِفِي بِشَيْءٍ كَانَ مَعَهُ، فَمَالَ2 وَتَبِعْتُهُ، فَقَضَى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَتَهُ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: أَمَعَكَ مَاءٌ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَمَعِي سَطِيحَةٌ مِنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ3، فَرَفَعَ الْجُبَّةَ عن عَاتِقِهِ وَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ، فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ وَمَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ، قَالَ: وَذَكَرَ النَّاصِيَةَ بِشَيْءٍ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلْنَا فَأَدْرَكْنَا الْقَوْمَ فِي صَلاةِ الْغَدَاةِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يَؤُمُّهُمْ، وَقَدْ صَلَّوْا ركعة، فذهبت لأوذنهم فنهاني، فصلينا معه ركعة، وقضيناالتي سَبَقَنَا بِهَا" 4، وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ التَّمِيمِيِّ.
__________
1 أي منقطعاً.
2 في الأصل عليها علامة تضبيب، وفي مسند أحمد: "قال: وتبعته"، ومعناهما واحد.
3 كتب في هذا الموضع "كذا" والجملة هكذا في مسند أحمد.
4 رواه الإمام أحمد في المسند 4/ 251.
الصفحة 866